(رواه مسلم) فهو من أفراده، ولم يخرج البخاري عن عمر فيه شيئًا، وإنما خرَّج هو ومسلم عن أبي هريرة نحوه (١).
وهو حديثٌ متفقٌ على عظم موقعه، وكثرة أحكامه؛ لاشتماله على جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة؛ من عقود الإيمان، وأعمال الجوارح، وإخلاص السرائر، والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعةٌ إليه، ومتشعبةٌ منه، فهو جامع لطاعات الجوارح والقلب أصولًا وفروعًا، حقيقٌ بأن يسمى (أم السنة) كما سميت (الفاتحة) (أم القرآن) لتضمنها جمل معانيه.
ومن ثَمَّ قيل: لو لم يكن في هذه "الأربعين" بل في السُّنة جميعها غيره. . لكان وافيًا بأحكام الشريعة؛ لاشتماله على جملتها مطابقةً، وعلى تفصيلها تضمنًا، فهو جامعٌ لها علمًا ومعرفةً، وأدبًا ولطفًا، ومرجعُهُ من القرآن والسنة كلُّ آيةٍ أو حديثٍ تضمن ذكر الإسلام، أو الإيمان، أو الإحسان، أو الإخلاص، أو المراقبة، أو نحو ذلك.
* * *
(١) صحيح البخاري (٤٧٧٧)، وصحيح مسلم (٩).
1 / 187
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]