469

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الطبعة الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

وقَالَ الشَّعْبِيُّ: «النَّحْوُ في العِلْمِ، كَالمِلْحِ في الطَّعَامِ، لاَ يَسْتَغْنِي شَيءٌ عَنْهُ» (١).
وعَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ: «مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الحَدِيْثَ، ولاَ يَعْرِفُ النَّحْوَ، مَثَلُ حِمَارٍ عَلَيْهِ مِخْلاَةٌ لاَ شَعِيْرَ فِيْهَا» (٢).
(والأَخْذُ) لِلأَلْفَاظِ (مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) أي: العُلَمَاءِ بِهَا، (لا) مِنَ (الكُتُبِ) مِنْ غَيْرِ تَدْرِيبِ المَشَايخِ (أَدْفَعُ للتَّصْحِيْفِ) وأَخَوَيْهِ (فَاسْمَعْ) مِنِّي ذَلِكَ، (وَادْأَبِ) أي: جِدَّ، واتْعَبْ في أَخْذِهِ مِنَ المُتْقِنِيْنَ المُتَّقِيْنَ العَارِفِيْنَ، لا المدَّعِيْنَ الخَاسِرِيْنَ الخَائِبِيْنَ (٣).
إِصْلاَحُ اللَّحْنِ، وَالْخَطَأِ
الوَاقِعَيْنِ في الرِّوَايَةِ مَعَ مَا يَأْتِي:
٦٤٢ - وَإِنْ أَتَى فِي الأَصْلِ لَحْنٌ أَوْ خَطَا (٤) ... فَقِيْلَ: يُرْوَى كَيْفَ جَاءَ غَلَطَا
٦٤٣ - وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِيْنَ يُصْلَحُ ... وَيُقْرَأُ الصَّوَابُ وَهْوَ الأَرْجَحُ
٦٤٤ - فِي اللَّحْنِ لاَ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِهِ ... وَصَوَّبُوْا الإِبْقَاءَ مَعْ (٥) تَضْبِيْبِهِ
٦٤٥ - وَيُذْكَرُ الصَّوَابُ جَانِبًا كَذَا ... عَنْ أَكْثَرِ الشُّيُوْخِ نَقْلًا أُخِذَا
٦٤٦ - وَالْبَدْءُ بِالصَّوَابِ أَوْلَى وَأَسَدْ ... وَأَصْلَحُ الإِصْلاَحِ مِنْ مَتْنٍ وَرَدْ
(وإنْ أَتَى في الأَصْلِ)، أو نَحْوِهِ (لَحْنٌ) في إعْرَابٍ، (أو خَطَأٌ) بِتَصْحِيْفٍ، أو تَحْرِيْفٍ؛ فَقَدِ اخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ رِوَايَتِهِ.

(١) الجامع لأخلاق الرّاوي ٢/ ٢٨ (١٠٨٠).
(٢) أسنده الخطيب في الجامع ٢/ ٢٦ (١٠٧٤).
(٣) من قوله: «العارفين ...» إلى هنا لم يرد في (ص).
قال ابن الصّلاح: «وأما التصحيف فسبيل السلامة منهُ، الأخذ من أفواه أهل العلم والضبط، فإن من حرم ذلك وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب كان من شأنه التحريف، ولم يفلت من التبديل والتصحيف». معرفة أنواع علم الحديث: ٣٨١.
(٤) في (ب): «خطي».
(٥) بتسكين العين؛ لضرورة الوزن.

2 / 79