Fatawa
الفتاوى البزازية أو الجامع الوجيز في مذهب الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان
Genre-genre
(نوع آخر) استأجر دابة من الكوفة إلى الجبانة لم يجز لتعددها ولو واحدة جاز * استأجرها إلى موضع صلاة الجنازة لم يجز لتعددها في كل مصر * استأجرها من الكوفة إلى الحيرة يبلغ عليها إلى منزله ويركبها من منزله وكذا في حمل المتاع فلو قال هذا منزلي ثم قال لا بل في ناحية أخرى وقد أخطأت لا يصدق * تكاراها في عرس تزف عليها إلى الزوج إن كانت بغير عين تعين أول راكب وإن حبس الدابة بلا ركوب حتى أصبح ثم ردها لا أجر وإن ليركبها ويشيع عليها فلانا فحبسها فردها وقت الظهيرة وقد بدا عدم المسافرة لفلان إن حبسها كما يعتاد لا أجر ولا ضمان وإن فوق المعتاد ضمن وقد ذكرنا أنها لا تصح بلا بيان موضع معلوم * ولو رام المكاري أن يحمل فوق متاع المستكري متاعه أو متاع غيره ليس له ذلك لأن منافع الدابة صارت للمستأجر ومع هذا لو فعل وأخذ الكراء وبلغ المقصد ليس للمستكري أن ينقص من الأجر شيئا لأنه لا ضمان للمنافع بلا عقد * تكارى دابة من الغدوة إلى العشية بالفارسية شبانكاه يردها بعد الزوال اليوم من طلوع الفجر الثاني إلى المغرب الليلة من الغروب إلى الفجر هذا في الدواب أما لو استأجر أجيرا ليعمل له يوما فمن طلوع الشمس بحكم العادة * وحمل البعير مائتان وأربعون منا والحمار مائة وخمسون منا * إن ركبت إلى موضع كذا فبدرهم وإلى موضع كذا فبدرهمين وإلى موضع كذا فثلاثة دراهم يجوز ولا يجوز فيما زاد على الثلاثة * حمل رجلا كرها إلى البلاد فعلى الحامل كراؤه حتى يرجع إلى موضع حمله وكذا في كل ماله حمل ومؤنة * اكترى دابة من بخار إلى نسف فسقطت في بعض الطريق أي فرومانده فأمر المستأجر رجلا أن ينفق عليها بأجر ففعل أن علم المأمور أن الدابة ليست للمستأجر الآمر لا يرجع على أحد إلا إذا ضمن الآمر وإن لم يرجع على الآمر * اختلفا في وقت الخروج أو في تعيين الطريق فذلك إلى المستأجر وإن اختلف الطريقان في الصعوبة والسهولة أو غيرهما فالإجارة بلا بيان الطريق فاسدة * القاضي استأجرها من بغداد إلى القصر بخمسة وإلى الكوفة بعشرة قال محمد رحمه الله أن القصر منصف طريق الكوفة جاز وإن أقل أو أكثر لا وقال الإمام يجوز على كل حال* وفي المنتقى استأجرتها منك فإن بلغت بها الكوفة فعشرة وإن القصر وهو المنصف فخمسة جاز وإن بلغت فبستة لا يجوز لأنه إن أتى القصر لا يدري ما عليه ستة أو خمسة لأنه باعتبار الأول خمسة وبالثاني ستة وإن قال استأجرتها إلى الكوفة فإن ركبتها إلى الحيرة فبدرهم وإن ركبتها أو حملت عليها هذه الحمولة فبدرهمين فسدت لأنه لا يدري ما يعطيه أصله في الجامع الصغيران خطته اليوم فبدرهم وإن غدا فنصف درهم جاز الأول لا الثاني (وما يتصل به التوكيل بها) سلم ثوبا إلى قصار وأمر رجلا أن يأخذ منه هذا الثوب ويبيعه فأعطاه ثوبا آخر بالغلط وهلك في يد الوكيل لا ضمان على الوكيل ويتبع رب الثوب القصار بثوبه قال القاضي عدم لزوم ضمان الثوب على الوكيل مشكل لأنه أخذ ثوب الغير بلا أذنه * وفي المنتقى أودع عنده ثيابا فجعل المودع ثوبه مع تلك الثياب ثم سلم الكل إلى المودع ونسي ثوبه وهلك عند المودع ضمن لأنه قبض ثوب غيره بغير أذنه ولا يعذر بالجهل * والقصار إذا دفع إلى المالك على ظن أنه ثوبه ضمن ولو أن المالك بعث إلى القصار رجلا ليأخذ ثوبه فدفع إليه القصار ثوب غير المرسل فضاع إن الثوب للقصار لا يضمن وإن لغيره خير رب الثوب بين تضمين القصار والرسول إن ضمن القصار لا يرجع على أحد وإن ضمن الرسول رجع على القصار * الوكيل بالإجارة يملك الإجارة بالغبن الفاحش عند الإمام ويملك الإجارة من ابن الموكل وأبيه كما في البيع وإن من ابن نفسه أو من لا تقبل له شهادته لا يجوز عند الإمام خلافهما كالبيع في الإجارة الفاسدة ويجب أجر المثل على المستأجر * والوكيل بالإجارة الطويلة يطالب بمال الإجارة عند الفسخ * وكله بان يستأجر له دارا بعينها ففعل فالوكيل يطالب الأجرة ويأخذها من الموكل ويعطي وله الطلب قبل أن يطالب وإن وهب الأجرة من الوكيل أو أبرأه صح وللوكيل أن يرجع بالأجرة على الموكل * وكل رجلا بإجارة داره أو أرضه ففعل ثم ناقض الوكيل الإجارة صحت المناقضة ولا ضمان على الوكيل لأن رب الدار لم يملك شيئا هذا إذا كانت الأجرة دينا فإن عينا وعجل الأجرة فرب الدار صار مالكا لذلك الشيء فلا تصح المناقضة في حقه * وكله باستئجار أرض معين من رجل معلوم ففعل ثم أن الموكل بلا علم بإجارة وكيله له اشترى تلك الأرض يرد البيع إذا علم بالإجارة ويكون في يده بالإجارة ويكون في يده بالإجارة حتى تمضي مدتها * أمره بأن يستأجر له دابة بعشرة فاستأجرها بخمسة عشر وقال للآمر استأجرتها بعشرة فركبها الآمر لا أجر عليه بل على المأمور * وكله يستأجر له دار ففعل ولم يدفع إلى الآمر وسكنها المأمور حتى تمت المدة قال الإمام الثاني لا يجب الأجر على الآمر بل على المأمور ويرجع على الموكل بها قال الإمام الريغدموني الصحيح أنه لا يرجع بالأجرة على الآمر استحسانا لأن الوكيل بالحبس صار غاصبا الدار من الموكل والغصب من غير المالك متصور فصار كغصب الأجنبي وقال محمد رحمه الله يجب الأجر على الآمر قياسا على الوكيل بالشراء إذا حبس وهلك العين في يده لا يسقط الثمن عن المشتري فكذا الأجر ولا يجب الأجر على المأمور لأنه غاصب سكنى فلا أجر عليه * أمره بأن يؤاجر داره بعشرة فآجرها بخمسة عشر فالإجارة فاسدة ويتصدق بالفضل إن أخذها * الوكيل باستئجار الأرض سنة استأجرها سنتين فالسنة الأولى للآمر والثانية للمأمور * وكله باستئجار دار فسقط بنائها قبل القبض أو بعده ورضي به الوكيل لا الموكل يلزم الوكيل كالوكيل بالشراء إذا رضي بالعيب * الكفالة بالأجرة والحوالة جائزة ولا يطالب بشيء منها حتى يجب الإيفاء أو يشرط التعجيل فيجعل كالإضافة إلى سبب الوجوب فيطالب بعد الوجوب أيهما ما شاء وإن أدى الكفيل قبل الوجوب لا يرجع عليه حتى يجب وليس للكفيل أن يأخذ المستأجر حتى يؤذيه فإن لوزم هو أيضا وإن اختلفوا في مقدار فقال الآجر دينار والمستأجر نصفه فالقول للمستأجر المنكر للزيادة وإن أقر الكفيل بالزيادة لزمه خاصة والقول قول الكفيل إذا أنكر الزيادة ولو أقام الطالب بينة يأخذ أيهما شاء ولو كان الأجر ثوبا وهلك بطلت الكفالة لبراءة الأصيل عن تسليمه * ولو آجر عبده أو نفسه للخدمة فكفل بالخدمة إنسان لم يجز لأن خدمته لا تكون خدمة المستأجر فلم يقدر على الإيفاء ولو بتسليم نفسه جاز لأنه مقدور وكذا لو استأجر أرضا للزراعة أو دارا للسكنى لم تجز الكفالة بالسكنى والزراعة وصحت بتسليم الأرض والدار * استأجر دابة معينة للحمل فكفل بالحمل لم يصح وإن بتسليم الدابة يصح وإن كانت بغير أعيانها تصح الكفالة بالحمل لا مكان الإيفاء * عجل الأجرة فكفل بها رجل إن لم يوفه المنافع صحت الكفالة لأنه دين مضمون وفساد الكفالة لا يوجب فساد الإجارة وإن مشروطة فيها فسدت لفساد الشرط * شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فكفل به رجل لم يصح وإن لم يشرط عمل نفسه فكفل به رجل صح وإن عمله الكفيل عنه بأجر مثله بالغاما بلغ إن الكفالة بأمره * وكله بإجارة كرمه إجارة طويلة ففعل وضمن الموكل مال مال الإجارة عنه عند الفسخ صح لأنه أجنبي عن العقد فالحقوق تعود إلى الموكل * تكارى دابة من بغداد على أن يعطيه الأجر إذا رجع من بغداد لا يملك مطالبة الأجر قبل الرجوع من بغداد لأنه أجل وإن مات ثمة يأخذ من تركته أجر الذهاب * آجر الأرض على أن يكر بها ذكر في الجامع الصغير أنه لا يفسد وذكر شيخ الإسلام أنه يفسد لأن وقت الكراب مجهول لأنه يوم أو يومان وذلك الوقت مستثنى عن الإجارة لأنه لرب الأرض وأنه غير صحيح لأنه نص في الجامع الصغير أن شرطه على المستأجر لا يفسد مطلقا وإن شرط الرد مكروبة بكراب بعد مدة الإجارة فعلى وجهين إن قال آجرتك بكذا أو بأن تكر بها بعد المدة فهو جائز وإن قال آجرتك بكذا على أن تكربها بعد المدة فإنه فاسد وإن أطلق الكراب إطلاقا يجوز صرفا إلى ما بعد انقضاء المدة لكن هذا خلاف ظاهر الرواية فيكون على التفضيل وبه يفتى * وعن محمد رحمه الله شارط مع القصار أو الخياط على أن يقصر أو يخيط ثوبا مرويا بدرهم فلما رأى قال لا أرضى به فله ذلك * الأصل أن كل ما يختلف فيه العمل يثبت فيه خيار الرؤية وما لا يختلف فيه العمل لا * استأجره ليكيل له الحنطة فلما رآه قال لا أرضى بكيله ليس له ذلك لعدم اختلاف العمل وكذا استأجر بدالق ليحجم فلما كشف ظهره قال لا أرضى ليس له ذلك * الأصل أن الاستئجار على عمل في محل عند جائز وفي محل ليس عنده لا كالبيع * استأجره ليحلج له قطنا معلوما سماه أو ليقدس له مائة ثوب مر وزي يجوز وإن لم يكن عنده لا يجوز (الخامس في الاستصناع والاستئجار على العمل ) استأجر رجلا للبيع والشراء ولم يوقت لم يجز وإن وقت جاز ويلزم الأجر حصل البيع أم لا * ولو قال بعنى هذا المتاع بأجر درهم أو اشتراه ولم يبين أجرا له المثل لا يزاد على درهم ولو أمر له بالبيع والشراء ولم يذكر أجرا فلا شيء لأنه استعانه * وفي التجريد لا يجوز أخذ الأجر على البيع والشراء فإن باع أو اشترى يجب أجر المثل لا يجاوز به درهما * دفع إلى امرأة رجل دراهم لتحرض زوجها على بيع داره فهو رشوة * قال الآخر بع ضيعتي هذا ولك كذا من الأجر فلم يقدر على بيعه فباعه دلال آخر ليس للأول شيء وعليه الفتوى * دفع إلى رجل ثوبا وقال بعه بعشرة فازاد فهو بيني وبينك قال الإمام الثاني إن باعه بعشرة فلا أجر له وإن تعب وإن باعه فأزيد فله أجر مثله إذا تعب في ذلك لأنه عمل بإجارة فاسدة وعليه الفتوى والأجر مقابل البيع دون مقدماته كالسعي * استأجر رجلا ليهدم جداره أو بيته كل ذراع بكذا جاز * رجل يبيع في السوق فاستعان بآخر في السوق ثم طلب منه أجر المثل ينظر إلى أهل السوق إن كانوا يعملون في مثله بأجر فله أجر المثل وإن كانوا لا يأخذون في مثله أجرا فلا شيء * دفع إلى حائك غزلا لينسجه سبعا في أربع فنسجه ثلاثا في أربع إن شاء ضمنه مثل غزله والثوب للحائك أو أخذ الثوب وأعطاه الأجر قال شمس الأئمة الأصح عندي مثله لا يزاد على ثلاثة أرباع المسمى وفي رواية أجر المثل لا يجاوز ما سمى * دفع إلى حائك نوعين من الغزل وأمره أن ينسج أحدهما أرق والآخر أغلظ فخلط الحائك غلطا ونسجهما واحدا يضمن مثل غزله والمنسوج له * الصباغ إذا غلط وصبغ مكان الحمرة الصفرة إن شاء المالك ضمنه الثوب الأبيض وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له وإن صبغه رديئا إن لم يكن فاحشا لا يضمن وإن فحش ويعرف ذلك بقول أهل الصناعة يضمن قيمة ثوب أبيض * وفي المحيط أمره أن يصبغه بزعفران ويشبع الصبغ به ولم يشبع إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذه وأعطاه أجر المثل لا يزاد على المسمى * استأجر نجارا ليعمل له عشرة أيام يتناول الذي يليه ولو قال عشرة أيام في الصيف لا يصح لأنه مجهول ما لم يقل عشرة أيام من أول شهر كذا * أعطاه درهمين ليعمل له يومين فعمل يوما وامتنع في الثاني إن سمى له عملا فالإجارة جائزة ويجبر على العمل وإذا مضيا ليس له طلب العمل منه وإن سمى العمل وقال يومين من الأيام ففاسدة وله أجر مثله إن عمل لجهالة اليومين * دفع إلى خياط ثوبا وقال اقطعه بحيث يصيب القدم وكمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء على نقصان أصبح ونحوه يستحق الأجر وإن زاد النقصان ضمن الخياط * قال للقصار أقصر لي عشرة أثواب بكذا وبين الجنس لم يجز وإن أراه جاز وإن جاء القصار بثوب غيره خطأ أو عمدا فخاطه الدافع خير مالكه بين تضمين أحدهما إن ضمن المستأجر لا يرجع على أحد وإن القصار رجع عليه * استأجر خياطا ليخيط عشرة قباء للرجال وبين الجنس والقدر قال الإمام ظهير الدين يصح ولو استأجره ليحلج له كذا قطنا بكذا درهما يجوز إذا لم يكن متفاوتا إن القطن في ملكه وإذا كان متفاوتا لا يصح كما مر في مسئلة الاستئجار تاده به وبين سايدأوده زنديجي رابما إن لم يكن معينا وكان متفاوتا لا يصح وإن استأجره ليصيد له أو ليحتطب إن وقت جاز وإلا لا * دفع إلى إسكاف درهمين على أن يخرز له من جلد أعطاه خفين منعلين من عنده يجوز للتعامل والقياس أن لا يجوز كما لو أعطى الخياط ثوبا على أن يحشوه بقطن له بكذا لأنه إجارة في بيع ظهارة إلى الخياط على أن يكون منه القطن يصح كما في الخلف فحصلت المسئلة على الروايتين ولو على الظهارة منه لا يصح على الروايات كلها أنه لا تعامل ثم إن محمد جوز هذا بلا رؤية النعل والبطانة حملا على نعل يليق بالجلد وكذا لو شرط أن يخرز على خفه أربع قطع أو أن يرقع ثوبه وفي نوادر ابن سماعة شرط الإراءة فإذا في الرقع والخصف روايتان لأنه جعل هذا تبعا للعمل فتعتبر العادة فيه وكذا لو أعطاه خرقة على أن البطانة والحشو من عنده ايجعلها له قلنسوة وكذا لو دفع إلى نداف ثوبا ليندف عليه من قطنه كذا بكذا ولم يبين الأجر من الثمن صح للتعامل * استأجر قميصا وضاع عنده ثم وجده لا أجر عليه إن صدقه المالك وإن لبسه في يوم آخر ضمن وإن اختلفا في الضياع يحكم الحال * استأجر ثوبا ليلبسه كل يوم بدانق فوضعه في بيته أعواما ولم يلبسه يجب عليه الأجر إلى مدة يتخرق فيها الثوب إن لبس ثم يسقط الأجر * استأجر رجلا ليذهب بحمولاته إلى موضع كذا فلما سار بعض الطريق بدا له وطلب أجر الماضي إن كان باقي الطريق يساوي الماضي سهولة له ذلك * استأجر نجارا يوما إلى الليل فأمره آخر أن يتخذ له دواة بدرهم فاتخذ إن علم أنه أجير لا يحل وإن لم يعلم لا بأس وينقص من أجر النجار قدره إلا أن يجعله في حل * دفع ثوبا إلى خياط وهو أجير عند خياط آخر أمره أن يتقبل عليه العمل يأخذ بالعمل أيهما شاء وأيهما مات له أن يأخذ بالعمل الآخر وله الأجر وعليه الضمانفإن مات الأستاذ ولم يشرع التلميذ في العمل وهو حر أو عبد مأذون حتى هلك الثوب في حانوت الأستاذ فضمانة عندهما على الأستاذ وإن شاء ضمنه المتقبل ورجع هو على مال الأستاذ فإذا أخذ هو في العمل فقد برئ الأستاذ من الضمان * دفع إلى خياط ثوبا للخياطة فقطع ومات لا شيء له من الأجرة لأن الأجرة عادة في مقابلة الخياطة لا القطع وهو الأصح * اشترى نعلا وشراكا على أن يشركه البائع يصح بخلاف ما إذا اشترى ثوبا على أن يخبطه البائع والفرق وجود التعامل وعدمه * استأجره لحفر القبر إن لم يبين الطول والعرض والعمق جاز استحسانا ويؤخذ بوسط ما يعمله الناس * إذا عينوا مكانا لحفره فحفر في موضع آخر إن شاء جاز للوفاق في الأصل وإن شاء لا للخلاف في الوصف فإن دفنوا فيه فهو رضا وفي حشو التراب يعتبر العرف وجعله القاضي على الحفار استحسانا وإن انهار أو دفن فيه ميت آخر قبل أن يأتي المستأجر فحكمه حكم البئر على ما سيأتي آنفا * استأجره لحفر البئر أو النهر لابد من بيان الطول والعرض والعمق فإن حفر ذراعا فوجده جبلا إن يطق حفره يجبر على الإتمام وإلا لا لأنه عذر ويجب أجرة ما حفر في منزل المستأجر كما في الخياط وكما لا ينقص من الأجر بحسب لين المكان لا يزاد بحسب الشدة إن استقبله صخرة * شرط كل ذراع في الجبل بكذا وفي السهلة بكذا يصح ولو شرط حفر البئر وطيها بالآجر ففعل ثم انهار بعد الطي له الأجر وإن قبل الطي فبحسابه وإن في غير ملكه فلا أجر لعدم التسليم وفي المحيط فإن كان في مقام قد يكون ذلك فيها فوجد أصلب ما رأى فإن علم أنه سيلقاه عليه الحفر وإن قال لم أعلم حلف بالله أنه لم يعلم واستحق الأجر بحساب ما حفر وإن مات المستأجر له الأجر بحسابه هذا إذا كان في ملكه أو يده فإن عدما فلا أجر إلا بالفراغ والتسليم قال الحسن إذا أراه مكانا في الصحراء فحفره فهو كالذي في الإمام لأنه صار في يده بالتعيين وعن محمد رحمه الله أنه لا يكون قابضا إلا بالتخلية وهو الصحيح * استأجره ليلبن فلبنه وأصابه المطر قبل الرفع لا أجر له وإن كان في داره بخلاف ما لو خاط بعض الثوب في منزل المالك ثم سرق الثوب يستحق الأجر ولو نصبه بعد الجفاف ثم أفسده المطر له الأجر على قول الإمام وعلى قولهما لا قبل التشريج * أمره أن يطبخ في أتون المستأجر فالإخراج على الأجير فلو هلك قبل الإخراج لا يستحق الأجر والإخراج من الأتون من تمام عمله كالخباز ولو كان في غير ملكه فلا أجر قبل التسليم * له غريم في مصر آخر فقال لرجل اذهب إليه وطالبه به وهو كذا فإن قبضت فلك كذا يجب أجر المثل * استأجره شهرا ليعمل له كذا لا يدخل يوم الجمعة ويبتدئ من وقت الفجر * استأجره لعمل كذا ولم يذكر الأجر يلزم أجر المثل * دفع جارية أو دابة مريضة إلى طبيب وقال عالجها فإن برأت فازاد في قيمتها بالصحة يبننا فعالجها حتى صحت له أجر المثل قدر ما أنفق في ثمن الأدوية والطعام والكسوة ولا يملك حبسها لاستيفاء أجر المثل * وهب منه شيئا وقال على أن تعمل لي هذه السنة ليس له أن يرجع بعدما عمل السنة * تقبل من رجل بناء حائط بلبن وطين من عند الباني فسد فإن بنى ينظر إلى قيمة اللبن والطين يوم الخصومة مثلا قيمتهما ثلاثون يقوم الحائط مبنيا مثلا قوم بأربعين علم أن قيمتهما ثلاثون وقيمة أجر البناء عشرة فيلزم قيمتهما وأجر مثل البناء لا يتجاوز عن عشرة * استأجر رجلا ليعمل له في هذه الساحة بيتا أو بيتين ذا سقفين أو سقف وبين الطول والعرض والذي يقال له بالفارسية نشكردادلايجوز * استأجر رجلين لحفر بئر أو بناء حائط أو حمل خشبة إلى منزله ففعل أحدهما إن كانا شريكين في العمل قبل هذا التقبل له كل الأجر وإلا فله النصف * قال الآخر إن حملت هذه الخشبة إلى موضع كذا فلك درهم وإن حملت الأخرى فلك درهمان فحملهما فله الدرهمان ولو قال احمل إحداهما إن شئت هذه بدرهم وهذه بدرهمين فحملهما فله درهمان وفي رواية عن محمد رحمه الله بخلافه * استأجره بدراهم معلومة واستحقت فله أجر المثل ولو عينا معلوما فقيمته لأن الدراهم لا بدل لها وقيمة العين بدله * استأجر عبدا سنة بكذا فاستعمله نصف السنة ثم جحد أن يكون العبد للمؤاجر وقيمته يوم الجحود ألفان وتمت السنة وقيمته ألف ومات العبد في يده يلزمه كل الأجر وقيمة العبد بعد تمام السنة لا يلزم اجتماع الآجر والضمان لأن الضمان يجب بعد السنة لعدم التسليم إلى المالك والآجر لعمله تمام السنة * غصب دابة رجل ثم آجرها هاربها منه ببدل معلوم ليركبها جازت ويبرأ من الضمان بالركوب * استأجر دابة من خوارزم إلى بخارا ثم إن المستأجر جحد أن تكون الدابة للمؤاجر إن هلكت قبل الركوب ضمنها وإن ركبها بعد الجحود بريء فقد رجع من ضمان الغصب بالركوب * القصار إذا جاء بالثوب مقصورا بعد الجحود لزم الأجر بعده لا وفي الصباغ إن صبغ قبل الجحود كذلك وبعده يخير رب الثوب إن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد الصبغ فيه أو ترك عليه الثوب وضمنه قيمة ثوب أبيض وفي النساج إن قبل الجحود نسجه فكذلك وإن بعده فالثوب للنساج وعليه مثل الغزل * استأجره لينقذ الدراهم فنقد ثم وجد الدراهم زيوفا يرد الأجر وإن وجد البعض زيوفا بقدر * دفع إليه ثلاثة أو قاردهن ليتخذ منه صابونا بمائة درهم على أن يحتاج إليه منه ففعل فالصابون لرب الدهن وعليه غرامة ما أنفق الأجير فيه مع أجر المثل * دفع إليه عشرة أمناء من نحاس ليدققه بأربعين درهما فجاء بسبعة أمناء عليه أربعون كما شرط (السادس في الضمان * وفيه أنواع )* الأول استأجر دابة باكاف فأوكفه بمثله أو أسرجه لا يضمن ولو يسرج فأوكفه أو أسرجه بما لا يسرج بمثله فهلك يضمن كل قيمته عند الإمام * استأجرها عرينة فأسرجها وركبها وهلكت إن من بلد إلى بلا لا يضمن وإن في البلدان من الأشراف لا ضمان وإن من العوام الذين يركبون عريانا يضمن * تكارى دابة ولم يذكر السرج وإلا كاف إن كان مثلها يركب مثلها يركب يسرج يضمن إذا ركب باكاف وإن يركب بكل منهما لا ضمان * استأجرها بلا لجام فألجم إن بما لا يلجم بمثله يضمن * اكتراها ليحمل عليها عشرة مخاتيم برفحمل أزيد ضمن بقدر الزيادة وإن ليطحن فزاد وهلكت يضمن كل القيمة وإن ليحمل عليها عشرة فجعل في جوالق عشرين فأمر رب الدابة أن يضعه عليها ففعل وهلك لا ضمان وإن حملا معا ضمن ربع القيمة لأن النصف مأذون والنصف لا فينصف هذا النصف ولو كانا في عدلين فحمل كل منهما عدلا أو حمل المستأجر أولا ثم رب الدابة لا ضمان أصلا لأن رب الدابة حامل للزيادة ولو حمل ربها أولا ضمن المستأجر نصف القيمة * استعان القصار برب الثوب في الدق وتخرق ولا يدري من أي الفعلين قال الإمام الثاني يضمن نصف قيمته وقال محمد رحمه الله كلها لأن الثوب في يده وإن استأجرها ليحمل عليه شعيرا كيلا معلوما فحمل عليه قدره برا يضمن وإن نصفه برا قال السرخسي بضمن وقال بكر لا وهو الاستحسان وهو الأصح ولو زادو بلغ المكان ثم هلك ضمن قدر الزيادة لأنه صار غاصبا لذلك القدر فلا يبرأ بالرد على المالك * وفي فتاوى القاضي خالف المستأجر في الجنس بأن شرط عشرة أقفزة برا فحملها قدر شعيرا في القياس يضمن وفي الاستحسان لا لأنه أخف فإن سلمت لزم المسمى وإن عطبت فالقيمة ولا أجر وإن شرط شعيرا فحمل قدره برا ضمن قيمتها لأنه أثقل كالحديد مكان البروان سمي من البروزنا معلوما فحمل عليه من الشعير مثل ذلك ضمن كل قيمتها ولو لحمل شعير فحمل في أحد الجوالقين شعيرا وفي الآخر برأ ضمن النصف لأنه مخالف في هذا القدر وعليه نصف الأجر * المستكري خالف بمجاوزة المكان ثم رجع فعطب لم يضمن عنده وفي قوله الآخر ضمن قبل الدفع إلى المالك وهو اختيار السرخسي وكذا العارية بخلاف المودع وقيل لا فرق بين الوديعة والإجارة فعلى الذهاب لا الجيئة حتى لو استأجرها ذاهبا وجايئا لا يضمن كالوديعة وهذا ليس يصحح والصحيح اختيار شمس الأئمة بالفرق بين الوديعة والإجارة * استأجرها ليركب فأركب غيره ضمن ولا أجر * استأجرها ليذهب إلى مكان كذا فذهب إلى غيره ضمن ولا أجر سلمت أو هلكت وإن أردف فعطبت بعد بلوغ المقصد ضمن نصف قيمتها إن من ذلك الركوب وعليه الأجر كملا وخير المالك ولا يرجع على المرتدف وإن شاء ضمن المرتدف ورجع على المستأجر وإن كان مستعيرا لا يرجع عليه ولا فرق بين الثقيل والخفيف لأن الاختلاف بحذاقة الراكب وبعدمها ولا يوقف عليه فأدير على الركوب وضمان النصف لأن التلف بعملين مأذون وغيره وإن كانت الدابة لا تطيق ضمن كل القيمة وإن صبيا لا يستمسك عليها أو متاعا ضمن ما زاد الثقل * وإن ذكر طريقا وسلك طريقا لا يسلكه الناس ضمن وإن بلغ المقصد لزم الأجر وفي الفتاوى إن كانا سواء لا يضمن وإن أحدهما أبعد بحيث يتفاوت في الطول والعرض والسهولة والصعوبة ضمن وإن حمله في البحر ضمن وإن سلكه الناس وإن بلغ يجب الأجر ويضرب بضرب الدابة في السير وكبحها باللجام إن عطبت كما في دق القصار وضرب المعلم وعندهما لا يضمن لو معتادا * جامع زوجته جماعا يجامع مثلها وماتت لا يضمن * استأجرها لحمل معلوم فساقها رب الدابة فعثرت فسقطت وفسد المتاع يضمن المكاري سواء كان معها رب المتاع أو لا * وفي المنتقى استأجرها ليحمل عليها فحمل وركب هو والمكاري فتلف المتاع لا يضمن المكاري وكذا ولو كانا يقودانها أو يسوقانها ولو انقطع الحبل ففسد المتاع يضمن بالاتفاق * ولو أصابه الشمس أو المطر ففسد لا يضمن وعندهما يضمن وكذا لو سرق من ظهرها ولو عليها عبد فساق رب الدابة فعثرت فهلك العبد لا يضمن لأنه في يد نفسه بخلاف المتاع ولو كان العبد لا يستمسك ضمن كالثوب والبهيمة إذا هلكت بسوقه * ولو حمل عليها رب المتاع المتاع فركبها فبعثرت فعطب الرجل أو فسد المتاع لا يضمن صاحب الدابة * المستأجر ركب الدابة وليس من الثياب أكثر مما عليه حين استأجر إن مثل ما يلبس الناس لا يضمن وإلا يضمن بقدر الزيادة * استأجر حمالا ليحمل عليه زقا من سمن فرفعه المالك والحمال حتى يضع على رأس الحمال لأنه في يد صاحبه وفي المنتقى لو وضعه الحمال في الطريق ثم أراد رفعه فاستعان برب الرزق فذهبا يضعانه فوقع وتخرق ضمن الحمال لأنه صار في ضمانة ولو بلغ منزل صاحب الرزق وأنزله الحمال وصاحبه ووقع من أيديهما يضمن الحمال والقياس أن يضمن النصف وبه أخذ الفقيه وكثير من المشايخ * أمر رجلا بحمل الحقيبة إلى مكان كذا فانشقت بنفسها وخرج ما فيها لايضمن بخلاف الحمال إذا انقطع الحبل وسقط الحمل لأن التقصير من قبل صاحب الحقيبة * إذا حمل الحمال على عنفة فعثر وأهرق وصاحبه ضمن ولو من مزاحمة الناس لا يضمن إجماعا كالحرق والغرق الغالب ولو أنه هو الذي زحم الناس حتى انكسر ضمن وصاحبه بخير إن شاء ضمنه وقت الكسر ويحط عنه من الأجر بإزاء ما حمل وإن شاء ضمنه وقت الحمل في ذلك المكان الذي حمله * استأجر مكاريا ليحمل عصيرا على دابته فلما أراد أن يعه عليها أخذ الجوالق من جانب فسقط العدل الآخر وانشق الزق وتلف ما فيه ضمن المكاري * استأجرها ليحمل عليها وقرا من الحنطة إلى المصر ففعل وبلغ فلما انصرف حمل عليها ملحا فرضت وماتت ضمن للخلاف بخلاف ركوبه حال الرجوع وإن لا إذنه لأنه متعارف قال القاضي بالركوب يضمن أيضا وكذا في الدابة المستعارة إذا ركب حال الرد * تكارى دابة ليحمل عليها إنسانا بأجر معلوم فحمل امرأة ثقيلة فعطبت إن كانت تطيق ضمن الكل وإن كانت تطيق لا يضمن استحسانا وعليه الأجر * استأجر حمارا يحمل عليه عشرين وقرا من تراب إلى أرضه بدرهم وله في أرضه لبن وكلما عاد حمل عليه وقرا من لبن فإن هلك في العود ضمن قيمته ولا أجر وإن سلم حتى تم العمل فعليه تمام الأجر كما إذا استكرى دابة إلى ستة فراسخ فسار سبعة يجب الأجر فيما زاد غاصب * الجمال إذا نزل في المفازة وتمكن من الانتقال فلم ينتقل حتى فسد المتاع بمطر أو سرقة غالبه ضمن (نوع آخر ) * استأجر حمارا وضل في الطريق فتركه ولم يطلبه حتى ضاع إن ذهب الحمار من حيث لا يشعر به وهو حافظ لا يضمن في تركه الطلب إذا كان آيسا من وجوده لو طلبه في المواضع التي ذهب فلو أوقفه وشرع في الصلاة فذهب الحمار وهو يراه ولم يقطع الصلاة يضمن ولو في الفرض لأن الحفظ واجب عليه لأنه قادر وكذا لو كان في بول أو غائط أو حديث مع غيره وتوارى عن بصره حتى ضاع ضمن ولا يكون البقارتا كالحفظ ما لم يغب عن بصره وإن كان نائما وإن غاب عن بصره يكون تار كالحفظ * وفي الصغرى إذا نام قاعد لا يكون تار كالحفظ ولو مضطجعا يكون تاركا وقوله في الطريق لا يضمن أي إذا لم يغب عن بصره أما إذا اشتغل بعمل آخر يضمن إذا ضل وكذا لو جاء إلى الخباز ليشتري الخبز وترك الحمار إن غاب عن بصره ضمن وإلا فلا وعلى هذا لو له حماران فاشتغل بحمل أحدهما فضاع الآخر والتقييد بالبصر في الليل والنهار سواء غير أنه يرى في النهار من بعد وفي الليل لا وفيها إن غاب عن بصره يضمن وفي المحيط وفي السفر لا ضمان بكل حال * ولو ربط الحمار على آرى في سكة نافذة ولا منزل له فيها ولا لقريبة إن كان استأجره لركوب نفسه يضمن إن ضاع ولو مطلقا بلا بيان الراكب وهنا رجال نيام ليسوا في عيال المستأجر ولا من أجرائه إن لم يستحفظهم ضمن أن ضاع وإن اسستحفظ بعضهم وقبلوا منه والغالب ثمة أن نوم الحافظ ليس بإضاعة لا يضمن وإن كان يعد نوم الحافظ إضاعة ضمن ترك الحمار على الباب ودخل المنزل ليأخذ خشب الحمار وضاع إن لم يغب عن بصره لا ضمان وإن غاب إن موضعا لا يعد تضييعا كان كانت الساعة غير نافذة أو في بعض القرى لا يضمن وإن عد تضييعا ضمن * ربط الحمار على بابه ودخل الدار ليأخذ شيئا أو المسجد ليصلي فهذا وترك الربط سواء فيضمن في المختار ذكره السرخسي * استأجر جماعة كل منهم حمارا من رجل فقال المستأجر ابعثوا واحدا لتعاهد الحمر فبعثوا واحدا فقال المستأجر للمعاهد قف هنا حتى أذهب بحمار وأذهب الجوالق فذهب ولم يقدر عليه فلا ضمان على المعاهد وكذا إذا استكرى دابة من القرية إلى المصر فبعث المكري معه رجلا فاشتغل المبعوث بأمره في الطريق وذهب المستكري وحده فضاعت في يده لا ضمان على المبعوث * استأجر منه دابة شهر أفضت المدة ولم يردها على المالك حتى عطبت عنده فلا ضمان على المستأجر لأن مؤنة الرد على المالك * قال صاحب المحيط قال مشايخنا هذا إذا كان الإخراج بإذن رب المال ولو بلا أذنه فمؤنة الرد مستأجرا أو مستعيرا على الذي أخرج * استأجرها من موضع إلى موضع معلوم يذهب عليها ويجيء فالرد إلى الموضع الذي استأجرها على المستأجر وإن ذهب بها إلى منزله فنفقت ضمن المستأجر فإن قال اركبها إلى موضع كذا وردها إلى منزلي ليس على المستأجر الرد بل على المؤاجر الإتيان حتى يأخذ دابته * استأجر حمارا لنقل التراب من الخربة فانهدمت الحائط وقت نقله فهرب المستأجر وتلف الحمار إن من معالجته ضمن وإن لرخاوته بلا صنعة ولم يقف المستأجر على وهن الخربة ولا أوقف الحمار على الوهن لا يضمن * ساق الدابة المستأجرة ليردها إلى مالكها وهلكت لا ضمان وإن سمع أن المالك في بلد آخر غير موضع الاستئجار فساقها إليه فعطب ضمن لأن عليه الرد إلى موضع الاستئجار وإن حمل عليه شيئا وقت الرد يضمن إذا هلك منه وكذا إذا ركب المستأجرة أو المستعارة في وقت الرد واختار الفقيه أنه لا ضمان فيهما استحسانا ولا خفاء أنها لوجمو حالا تنقاد له الركوب كما في مسئلة الرد بالعيب * استأجرها إلى موضع وأخبر بلصوص في الطريق فسلكه مع ذلك ولم يلتفت فأخذوها إن سلكه الناس مع ذلك الخبر لا يضمن وإلا يضمن * استأجر رجلا ودفع له حمارا وخمسين ليشتري شيئا للتجارة في موضع كذا فذهب واشترى وأخذ الظالم حمر القافلة فذهب البعض خلف الحمار ولم يذهب البعض والأجير فمن ذهب بعضه استرد والبعض لا فإن كان الذين استردوا يلومون الذين لم يذهبوا ضمن وإن كان الذين ذهبوا لا يلومون لما فيه من تحمل المتاعب لا ضمان وإن توجه إلى القافلة القطاع فألقى المكاري المتاع وذهب بحماره فأخذ القطاع القماش إن كان يعلم لولا الفرار بالجمار لأخذوا الحمار مع القماش لا يضمن وإن أمكنه الفرار مع القماش والحمار وترك القماش يضمن كالمودع إذا وقع الحريق في داره وتمكن من إزالة الوديعة أو صادر العامل المودع وتمكن من إيداع الوديعة عند ثقة ولم يفعل حتى أخذت الوديعة * استأجر الحمال جوالقا ليحمل فيه متاعا وأخذه أعوان الظالم ليحمل القماش فترك الجوالق واشتغل بالحمل حتى ضاع الجوالق إن الشغل بحال لو تركه خاف عقوبة الظالم لا ضمان وإلا يضمن * مستأجر الحمار قبضه وأرسله في كرمه مع برذعته فسرق البرذعة وأثر فيه البرد ومرض ومات في يد المالك إن كان الكرم حصينا بأن يكون له حائل رفيع لا يقع بصر المار على الكرم وله باب مغلق فإن عدم واحد لم يكن حصينا والبرد لا يضره البرذعة لا يضمن البرذعة والحمار وإن بحال يضره مع البرذعة ضمن قيمة الحمار لا البرذعة وإن لم يكن حصينا ويضره مع البرذعة ضمن قيمتها وإن بحال لا يضره مع البرذعة ضمن قيمة البرذعة لا الحمار ويضمن نقصان الحمار إلى وقت الرد إلى المالك لأنه كالغاصب للحمار حين أرسله فيه ويبرأ بالتسليم عن الضمان * استأجر حمارا يحمل الشوك فحمل فدخل به في سكة فوصل إلى مكان ضيق فضرب الحمار وكان فيها نهر فوقع في الماء واشتغل المستأجر بقطع الحبل فهلك الحمار وإن كان بحال لا يسلك فيها تلك الحمل يضمن وإن كان الحمار يقدر على المجاوزة عن مثل ذلك الموضع إلا أنه عنف عليه في الضرب حتى وثب من ضربه في الماء ضمن وإلا فلا وكذا لو عنفه في السوق حتى وقع في النهر * أمره أن يكتري حمارا إلى كذا بكذا ففعل فأدخله المكتري في الرباط بعدما فرغ فسرق من الرباط لا يضمن إن كان على ممره وإلا فيضمن * دفع إلى آخر فرسا ليوصله إلى والده في القرية فسار مرحلة وتركه فعرفه واحدا واستأجر رجلا ليوصله إلى تلك القرية فذهب به الأجير فنفق في الطريق يضمن الأول بالتسبيب والثاني إن لم يأخذها فلا ضمان عليه وإن أخذها وأشهد أنه ليرده على صاحبه إن الأجير في عياله لم يضمن وإن ترك الأشهاد يضمن كالملتقط والأجير ضامن على كل حال ولا يرجع على أحد لأنه أمسكه لنفسه كالمستعير بخلاف المودع والمستأجر حيث يرجعان على المودع والآجر بما ضمنا لأنهما يمسكان لصاحبه ولو سلم الفرس إلى ابن أخ لصاحبه لا يبرأ عن الضمان إذا لم يكن في عياله * تعبت الدابة المستأجرة في الطريق فذهب وتركها وضاعت أو ترك الدابة مع مناع الأجير لما كلت الدابة وعجزت عن المضي وضاعا أفتى القاضي أنه لا ضمان على أحد * استأجروا اصطبلا وأدخلوا دوابهم فدخل واحد منهم فأعلف دابته ثم خرج وترك الباب مفتوحا فسرقت الدواب لا يضمن * دفع له بعيرا يؤاجره ويأخذ شيئا من أجرته وآجره فعمي البعير عنده فباعه وأخذ بالثمن شيئا فهلك في الطريق إن كان لا يقدر على رده أعمى ولا حاكم لا يضمن وإن كان يقدر على رده يجدحا كما يرفع إليه فلم يفعل ضمن قيمته (نوع في الرعي والبقار ) ولو أكل الذئب الغنم والراعي عنده إن كان الذئب أكثر من واحد لا يضمن لأنه كالسرقة الغالبة وإن كان ذئبا واحدا يضمن لأنه يمكنه المقاومة فكان من جملة ما يمكن الاحتراز عنه بخلاف الزائد على الواحد * استأجره ليرعى غنمه مدة معلومة بأجر معلوم جاز وهو أجير مشترك إلا إذا قال لا ترع غنم غيري ولو استأجره مدة معلومة ليرعى غنما معلوما بأجر معلوم فأجير واحدا إلا إذا قال وترعى غنم غيري فيكون مشتركا ولا يضمن الواحد بموت شاة ولا ينقص من أجره شيء والمشترك يضمن لو جنابة يده كسوق أراد بفعله السقي بأن ساق في الماء وإن هلك بآفة سماوية وقت السقي لا يضمن وبادك بأن إذا كان مشتركا على هذا * راعى البقر أو الأغنام ساقها فناطح بعضها بعضا أو وطئ أو وقع في النهر أو عثر من سوقه إن مشتركا يضمن وإن وحد إلا ولو خلط بأغنام الناس ولم يمكن التمييز ضمن قيمة الأغنام يوم الخلط * خاف الراعي موت شاة فذبحها إن لا يرجى حياتها لا يضمن والفقيه سوى بينهما في عدم الضمان وكذا البقار وهو الصحيح ويفتى بعدم الضمان بالذبح في حق الراعي والحمار والبغل لا يذبح وكذا الفرس على قوله ولو قال الراعي خفت الموت فذبحتها فأنكر المالك فالقول له على الراعي البينة ومستأجر الحمار ليس أن يبعثه إلى السرح على ما ذكره في النوازل * وقال في المحيط له ذلك إن تعارفوه وفائدته في لزوم الضمان لو تلف قال الصدر للمستأجر لو تلف قال الصدر للمستأجر أن يعير ويودع وهذا أيدع فيملكه المستأجر * زعم البقار أنه أدخل البقرة في القرية ولم يجدها صاحبها فيها ثم وجدت بعد أيام قد هلكت إن اعتاد أهل القرية أن يكونوا راضين بالإدخال في القرية من غير أن يذهب بها إلى بيت كل فالقول للبقار أنه أدخلها فيها فإن أبى أن يحلف ضمن وإلا لا يضمن وكذا لو أدخل البقور في مريضها ثم خرج واحد وضاع لا يضمن إلا إذا شرط تسليم كل ثور إلى صاحبه * إذا رعى أهل القرية ثيران القرية بالنوبة وكل في نوبته معين لا يضمن أحد ما تلف بخلاف المشترك عندهما ولو استأجر أحدهم في نوبته رجلا ليخرج بالثيران فضاع ثور إن ضاع قبل الرجوع ضمن لا بعده ولا يضمن المستأجر بحال لأن له أن يحفظ بإجرائه * أرسل البقار الثيران في السكك وترك وضاع واحد قبل البلوغ إلى المنزل وعادتهم كذلك لا يضمن العرف أملك كالشرط * ترك البقار الباقورة في الجبانة وغاب ودخل ثور الزرع وغاب لا يضمن إلا إذا أرسلها في الزرع * مرعى أهل القرية ملتف بالأشجار لا يمكن النظر إلى كل بقرة فضاعت واحدة لا ضمان * الباقورة مرت على قنطرة فدخلت رجل واحدة في النقب وانكسرت أو وقعت بقرة في الماء وعامت وهلكت ضمن البقار وإن لم يكن من سوقه إذا أمكنه الحفظ وسيأتي تمامه * رعى في غير المكان المشروط يضمن ما تلف وإن سلم الأجر استحسانا * توهق الراعي على رمكة فوقع على وريدها وجذبها وماتت لا يضمن على كل حال * شرط على الراعي أن يأتي بسمنها وإلا فهو ضامن لا يجب عليه إتيان السمن ولا يضمن بهذا الشرط الفاسد ذكر بكر رحمه الله إن الشرط في العقد يفسد العقد والشرط فاسد * ولو اختلفا في العدد فالقول للراعي والبينة لصاحب الغنم وليس للراعي شرب اللبن ولا للواحد أن يرعى غنم غيره فإن رعى غنم غيره كملا ويأثم ولهذا قالولا لا بلى أن يؤاجر نفسه من آخر في مدتها * ولو آجر من آخر فيها له الأجرة أيضا يطيب له الأجر ولا يتصدق به وإن كانت منافع بدنه مشغولة بحق الغير وأجيرا لوحده قد يكون لرجلين بأن استأجرا رجلا شهرا ليرعى أغنامهما (نوع في القصار) هلك الثوب عند القصار بعد الفراغ لا أجر له لأنه لم يسلم العمل ولا يضمن لو بغير فعله كالوحد وعندهما يضمن صيانة لأموال الناس * وحاصل المذهب أن الوحد لا يضمن ما هلك بلا تعد أو بعمل المأذون ولا ينقص شيء من الأجر والمشترك يضمن ما جنت يده إجماعا وما أتلف لا بصنعه بأمر يمكن التحرز عنه يضمن عندهما لا عند الإمام وبعض أخذوا بقولهما لأنه مذهب عمر وعلي رضي الله عنهما وبعضهم أفتوا بالصلح عملا بالقولين ومعناه عمل في كل نصف بقول حيث حط النصف وأوجب النصف (فإن قلت) كيف يصلح الصلح جبرا (قلت) الإجارة عقد يجري فيها الجبر بقاء ألا يرى أن من استأجر دابة أو سفينة وانقضت مدتها في وسط البحر أو البرية تبقى الإجارة بالجبر ولا يجري الجبر في ابتدائها وهذه الحالة حالة البقاء فيجري الجبر لا يرد ما قيل أن الصلح بعد دعوتي البراءة في الأمانات لا يصح حتى لم يصح مع المودع وأجير الوحد بعدما قال هلك أوردت ولا ما قال في العون وربما لا يقبلان الصلح فاخترت قول الإمام لما قلنا من أن المراد بالصلح أنه أريد مجازه وهو الحط مثاله ما قال صاحب المنظومة فيها * وصالح المولى على عبد بلا * الخ وأئمة سمرقند أفتوا بجواز الصلح بلا جبر واختار في فوائد صاحب المحيط أن ينظر إلى الأجير إن كان مصلحا يفتي بعدم الضمان وفي خلافه بخلافه وإن مخفية الحال فبالصلح * وفي واقعات الترجماني سئل الأديتي عن الأجير المشترك كالقصار وغيره إذا قال هلك العين أو سرق أيقبل قوله قال عنده أمين فيصدق بالحلف وعندهما يضمن ولا فرق بين ما إذا دفع الأجر أو لا غير أنه إذا حلف يسترد ما دفع إن امتنع الخصم والقاضي أفتى بقول الإمام ثم عندهما إن شاء المالك ضمنه مقصورا وأعطى وإن شاء غير مقصور ولم يعطه الأجر فإن هلك بفعله كدقه وقصره ضمن إجماعا بخلاف القصار * دفع إلى قصار وشرط عليه أن لا يضعه من يده حتى يفرغ منه فليس بشيء وكذا لو شرط أن يقصره اليوم أو غدا فلم يفعل فطالبه صاحب الثوب فلم يعطه حتى ضاع بالسرقة لا يضمن وأفتى الإمام الإوز جندي بأنه إذا شرط عليه العمل في اليوم فلم يقصره يضمن إن هلك * نشره القصار ليجف فرت حمولة فخرقته لا ضمان والضمان على سائق الحمولة * وضع القصار السراج في البيت واحترق ثوب عن محمد رحمه الله أنه يضمن * وقع السراج من يد الأجير المشترك واحترق من ثياب القصارة يضمن الأستاذ وإن لم يكن من ثياب القصارة فالأجير *وطئ تلميذ الأجير المشترك ثوبا من ثياب القصارة وخرقه ضمن وأن من ثياب الوديعة عند القصار فالضمان على التلميذ ولو شرط الضمان على المشترك إن هلكت قيل يضمن إجماعا والفتوى على أنه لا أثر له واشتراطه وعدمه سواء لأنه أمين * الحائك حاك الكرباس وتركه في منزله ولم يرده حتى سرق فمن قال ولم يرده حتى سرق فمن قال أم مؤنة الرد على المشترك يضمن إذا ترك الرد مع المكنة * أطفأ السراج في الحانوت وبقي شرره فوقعت على ثوب رجل واحترق لا يضمن وبه يفتى * أدخل أجير القصار المسرجة في الدكان وأصاب دهنه الثوب وأفسده يضمن الأستاذ إذا كان الإدخال بأذنه ولو وطئ ثوبا لا يوطأ مثله ضمن الأجير وإن كان مما يوطئ لا يضمن سواء كان ثوب القصارة أولا بخلاف ما إذا حمل شيئا في بيت القصارة بإذن القصار فسقط على ثوب القصارة فتخرق لا يضمن الأجير ويضمن الأستاذ وإن من ثياب القصارة ضمن الأجير وفي الوطئ يضمن في الحالين ولو انقلبت المدقة من يد الأجير وقعت على ثوب لرجل من ثياب القصارة فتخرق لا يضمن الأجير ويضمن الأستاذ وإن أصاب آدميا فقتله فضمانة على الأجير * أجير القصار لا يضمن ما تخرق من عمله المأذون إلا أن يخالف الأستاذ * سلم القصار ثياب الناس إلى أجيره ليجففه في المقصر فنام الأجير ثم علم بضياع بعض الثياب إن علم أنه ضاع وقت النوم ضمن الأجير وخير رب الثوب تضمين أيهما شاء وإن لم يعلم ضياعه وقت النوم لا ضمان على الأجير لأن الأجير لا يضمن إلا بالتعدي والضمان على القصار
Halaman 35