460

Fasl Maqal

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٧١ م

Lokasi Penerbit

بيروت -لبنان

Genre-genre
Philology
Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
ع: والجهاز متاع البيت وهذا أصله، ثم قيل لأداة القتب جهاز، وكذلك ما جهزت به التاجر والمسافر، قال الله تعالى ﴿فلما جهزهم بجهازهم﴾ (يوسف: ٧٠) وتوسع في ذلك حتى قيل لفرج المرأة جهازها.
٢٠٨ - باب الجبان يتوعد صاحبه بالإقدام
قال أبو عبيد: أمثالهم في هذا: " الصدق ينبي عنك لا الوعيد " يقول: إن صدقك في الأمور واللقاء هو الذي يدفع عنك عدوك لا المقال من غير فعل. قال وقوله: ينبي ليس بمهموز لأنه من نبا الشيء ينبو وقد أنبيته عني دفعته
ع: أراد أنه لا يقال هنا ينبئ عنك بالهمز بمعنى يعلم عنك كما تقول أنبأته أي أعلمته، إنما هو من بنا الشيء ينبو إذا تجافى عن الشيء فلم يعمل فيه، ولم يطمئن عليه، يقال: نبا السيف عن الضريبة إذا كل عنها فلم يعمل فيها شيئًا، ونبا جنبي عن المضجع إذا لم يظمئن عليه. قال الشاعر (١):
إن جنبي عن الفراش لناب ... كتجافي الأسر فوق الظراب (٢) الأسر: البعير الذي به السرر (٣) وهو داء يصيب الإبل في صدورها لا تقدر معه على البروك ولا الطمأنينة. يقول في المثل: فصدقك في دفاع عدوك تجافيه عنك ولا وعيدك إياه.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم: " أسمع جعجعةً ولا أرى طحنًا "

(١) هو معد يكرب بغلفاء يرثي أخاه شرحبيل وقتل يوم الكلاب الأول، انظر اللسان (سرر، ظرب) . والأغاني ٦: ٦٣، ٦٥ وخبر الكلاب الأول في العقد ٥: ٢٢٢ - ٢٢٦.
(٢) الظراب: الحجارة الناتئة.
(٣) ص: السرور.

1 / 448