447

Fasl Maqal

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٧١ م

Lokasi Penerbit

بيروت -لبنان

Genre-genre
Philology
Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
ع: قال يحيى بن زياد: طرح الباء من جاء بك وأوصل الفعل بالهمزة فقال: أجاءك كما قال الله سبحانه ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة﴾ (مريم: ٢٣) وقال غيره: يقال أجاءك وأشاءك بمعنى ألجأك، وإنما خص العرقوب لأنه لا مخ فيه، وإنما هو شيء رقيق كالاهالة فليس يحتاج إليه إلا من لا يقدر على شيء، ولذلك قال الأخطل لكعب بن جعيل (١):
وسميت كعبًا بشر العظام ... وكان أبوك يسمى الجعل قال أبو عبيد: وفي نحو منه وليس هو بعينه " الذئب يغبط بذي بطنه " قال أبو عبيد: وذلك أنه ليس يظن به أبدًا الجوع، إنما يظن به أبدًا البطنة لعدوه على الناس والماشية، وربما كان مجهودًا من الجوع، قال الشاعر (٢):
" ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ... ويغبط بما في بطنه وهو جائع " ع: في هذا المثل وإيراد أبي عبيد له في باب مسألة البخيل سؤال، وما الذي يؤلف بينهما، وإنما التقاؤهما من جهة أن البخيل إذا سئل الجود وهو غير مجبول عليه لبخله فكأنه سئل شيئًا ليس لديه ولا يقدر عليه، فهو كالرجل يغبط بالمال وليس عنده، كالذئب يغبط بذي بطنه وهو جائع. وقال الأصمعي: إنما يضرب هذا المثل للرجل يتهم بالمال وليس عنده.

(١) ديوان الأخطل: ٣٣٥ منقولًا عن الأغاني، وفيه القصة التي أدت إلى هذا الهجاء. وانظر الفصول والغايات: ٣٠٩.
(٢) البيت في الشعر والشعراء: ٤٧٥ والميداني ١: ١٧٨ والعسكري ١: ٣٠٢ والمعاني الكبير: ١٩٢، والخزانة ٤: ٢٩٣.

1 / 435