Falsafat Karl Buber
فلسفة كارل بوبر: منهج العلم … منطق العلم
Genre-genre
38
حينما يكون هذا الشيء ثعلبا مثلا.
فرخ الأوز يخرج إلى الحياة متوقعا أن يجد له أما، متوقعا أن حجمها أكبر نسبيا من حجمه، أفلا يولد الإنسان - وهو تاج الخليقة - بأمثال هذه التوقعات لتكون نقطة البدء في محاولاته المعرفية، ولا تكون هذه النقطة استقراء وقائع الحس من الطبيعة، فيخرج أول إنسان في التاريخ بنتيجة استقرائية مصابة بآفة الاستقراء، جاعلة التصدع المنطقي لبنيان المعرفة متغلغلا حتى آخر الأعماق، كلا بالطبع.
غير أن لي ملاحظة هامة: نظرية التوقعات الفطرية الخطيرة هذه، التي كفلت تأمين العلم من أية شائبة استقرائية، حتى أولى بداياته، لها عضد هام هو عالم النفس العظيم كارل يونج
Carl Jung ، الذي أكد على الأصول العنصرية في التكوين السيكولوجي حتى إنه يعتبر شخصية الفرد نتاجا ووعاء يحتوي على تاريخ أسلافه،
39
وقد أدى هذا إلى اتهام يونج بأنه نصير النازية.
لكن الذي يهمنا الآن هو تأكيد يونج بأن الإنسان يولد مزودا بكثير من الاستعدادات التي يتركها له أسلافه، وهذه الاستعدادات توجه سلوكه، وتحدد جزئيا ما سيصبح شعوريا لديه وما سيستجيب له في عالم خبراته الخاصة، بعبارة أخرى هناك شخصية تتكون ابتداء ذات طابع عنصري وجماعي تتجه نحو عالم الخبرات بصورة اختيارية، كما أنها تتعدل وتتطور بفضل ما تتلقاه من خبرات.
وقد أطلق يونج على هذه الاستعدادات اسم الأنماط
Types
Halaman tidak diketahui