982

Fajar Cerah atas Shahih al-Jami

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

وقال في الرسالة: (ومن الفطرة قص الشارب، وهو الإطار، لا إحفاؤه) (4)، قال أبو الحسن: (أي استئصاله كله) (1)، قال يحيى في الموطأ: (سمعت مالكا يقول: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار، ولا يجزه فيمثل بنفسه) (2)، زاد بعضهم في النقل عن مالك : (ويؤدب من جز شاربه، ويبالغ في عقوبته، لأن حلقه مثلة، وهو فعل النصارى)ه.

وقال الحطاب في حاشية الرسالة: (قال في المقدمات: يجمع بين الأحاديث الواردة في قص الشارب والأحاديث الواردة في إحفائه بأن يقص أعلاه ويحفي منه الإطار الذي على الشفة، قال : وهو الذي ذهب إليه مالك)ه.

وعلى هذا ذهب في النصيحة فقال :(الأفضل الجمع بين الحلق لما فيه من الاحتياط، وهو ما يفعل عندنا اليوم، وهو المختار عند مالك)ه

وما يطلب فيه قص السبالين، وهما طرفا الشارب، ففي مسند الإمام أحمد :" قصوا سبالاتكم، ولا تتشبهوا باليهود".

تنبيه : روى مسلم وأحمد والأربعة عن أنس :" وقت لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قص الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، ألا تترك أكثر من أربعين يوما"ه(3).

قال القرطبي : (هذا تحديد أكثر المدة، والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة)ه.

Halaman 138