وأجلّ (^١) من يسبل (عليها ستور الجلالة الحفيّة) (^٢)، وتتجمّل بنعوتها العقود، وكيف (لا) (^٣) وهي الدّرّة الألفيّة، فقال (المخطوب إليه) (^٤): هكذا ترفع الأقدار وتزان، وهكذا يكون قران السعد وسعد القران (^٥). وما أعظمها معجزة / ٨ ب / أتت الأولياء من لدنها سلطانا، وزادتهم مع إيمانهم إيمانا. وما أفخرها صهارة يقول التوفيق لسرعة إبرامها (^٦): ليت، و(ما) (^٧) أشرفها عبوديّة كرمت سلمانها بأن جعلته من أهل البيت. وإذ قد حصلت الاستخارة في رفع قدر (^٨) المملوك، وخصّصته بهذه المزيّة التي تتقاصر (^٩) عنها آمال أكابر الملوك. فالأمر لوليّ النعمة (^١٠) في رفع درجات عبيده كيف يشا، والصدق (^١١) بما يتفوّه به هذا الإنشا، وهو.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كتاب مبارك تحاسدت رماح الخطّ وأقلام الخطّ على تحريره، وتنافست مطالع الأنواء (^١٢) ومشارق الأنوار على إبداء (^١٣) مسطوره، فأضاء نوره (^١٤) بالجلالة فأشرق، وهطل نوّه بالإحسان فأغدق. وتناسبت فيه أجناس تجنيس الفضل فقال الاعتراف: هذا ما تصدق. وقال العرف: هذا ما أصدق. واحتفل بأمر هذا الكتاب أتمّ احتفال، واختير له أتمّ طوالع اليمن والإقبال. وكانت الوزارة / ٩ أ / يومئذ