Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
حمل النقيض على النقيض : جائز عند الجمهور . فإن قلت . حق النقيض أن | يكون مخالفا للنقيض لا موافقا له فكيف يحمل أحدهما على الآخر . قلت : النقيض له | طرفان طرف للثبوت وطرف للنفي فيحمل أحدهما على الآخر لاشتراكهما في كونهما | طرفين فهو في الحقيقة حمل النظير لا حمل النقيض على النقيض وقد نبه على هذا | الشيخ عبد القاهر قدس سره في النظير . |
حمل المشتق على المشتق : في صدق المشتق إن شاء الله تعالى . |
الحمد : في اللغة هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري على جهة | التعظيم والتبجيل - . وبعبارة أخرى هو الثناء باللسان على قصد التعظيم وهذا هو الحمد | القولي - . وفي العرف فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما فعل قلب أو لسان | أو جارحة . وحقيقة الحمد عند الصوفية إظهار الصفات الكمالية ومن هذا القبيل حمد | الله تعالى - والحمد الفعلي هو الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله تعالى - والحمد | الحالي هو الذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية | والتخلق بالأخلاق الإلهية .
واعلم أن الحمد والصلاة واجبان شرعا وعقلا . إما شرعا فلقوله تعالى : ^ ( فسبح | بحمد ربك ) ^ ^ ( وقل الحمد لله وسلام على عبادة الذين اصطفى ) ^ و ^ ( يا أيها الذين آمنوا | صلوا عليه وسلموا تسليما ) ^ . وإما عقلا فإن شكر المنعم واجب لدفع الضرر وجلب | النفع واستفاضة القابل من المبدأ يتوقف على مناسبة بينهما والنفس الإنسانية منغمسة في | العلائق البدنية ومكدرة بالكدورات الطبيعية والحكيم العليم المفيض عن اسمه في غاية | النزاهة منهما لا جرم وجبت الاستعانة في استفاضة الكمالات من حضرته تعالى | بمتوسط ذي جهتين حتى يقبل الفيض منه تعالى بجهة التجرد ويفيض علينا بجهة التعلق | فلذلك يجب التوسل في استحصال الكمال خصوصا الحكمة النظرية والعملية إلى المؤيد | لتأييدات . مالك أزمة الكمالات . بأفضل الوسائل وهو إهداء الصلاة . بإلي جناب خاتم | الأنبياء عليه الصلاة ولاسلام . وكذا الحال بالنسبة إلى الآل والأصحاب فإنه [ $ ] لعلو | جنابه وتقدس ذاته لا بد لنا في الاستفاضة منه عليه السلام من الوسائط . وقولنا : على جهة | التعظيم أو التبجيل احتراز عن الوصف المذكور بطريق السخرية والاستهزاء . وخصص | بعضهم النعمة بالواصلة إلى الحامد في الحمد الاصطلاحي وعممها بعضهم . والحمد | والمدح بعد اتفاقهما في جوهر الحروف مختلفان بأن الحمد مختصر بالمحمود عليه | الاختياري والمدح أعم ولم يثبت المدح الاصطلاحي لأنهم لم يتفقوا على معنى للمدح | حتى يكون معنى اصطلاحيا . وبين الحمد اللغوي والمدح عموم مطلق لجواز أن يقع | المدح على الجميل الغير الاختياري مثل مدحت اللؤلؤ على صفائه .
Halaman 44