321

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

وقال الباقر في الأفق المبين نسبة المحمول إلى الموضوع إما بوجود ( في ) أو | توسط ( ذو ) أو ( له ) بين هو هو ويقال لها الحمل الاشتقاقي . وإما بقول ( على ) ويقال | لها حمل المواطأة أي الاتحاد بين الشيئين بهو هو وهو يفيد إعطاء الاسم والحد ويشبه | أن يكون قول الحمل عليهما باشتراك الاسم أي بالاشتراك اللفظي دون المعنى والآخر | وهو مفاد الهيئة التركيبية الحملية حقيقة اتحاد المتغائرين في نحو من أنحاء لحاظ التعقل | بحسب نحو آخر من أنحاء الوجود اتحادا بالذات أو بالعرض وفوق ذلك ذكر سيقرع | سمعك إن شاء الله تعالى تفصيله في تبصرة حمل شيء على شيء . إما أن يعني به أن | الموضوع هو بعينه أخذ محمولا على أن يتكرر إدراك شيء واحد بتكرر الالتفات إليه | من دون تكرر في المدرك والملتفت إليه أصلا ولو بالاعتبار وهو حمل الشيء على نفسه | وتأبى الضرورة الفطرية إلا أن تشهد ببطلانه وإن وقع بعض الأذهان في مخمصة تجويزه | فإن صح فكيف يصح أن تلتفت نفس واحدة إلى مفهوم واحد ذاتا واعتبارا في زمان | بعينه مرتين . وإما أن يعني ذلك لكن على أن يجعل تكرر الإدراك حيثية تقيدية يتكثر | بحسبها المدرك فيحكم بأن المدرك بأحد الإدراكين هو نفس المدرك بالإدراك الآخر ولا | يلحظ تعددا إلا من تلك الجهة وهو الذي يقال إنه ضرب منصور من حمل الشيء على | نفسه ولكنه هدر غير مفيد . وإما أن يعني به أن المحمول هو بعينه نفس الموضوع بعد | أن يلحظ التغاير الاعتباري أي هو بعينه عنوان حقيقته لا أن يقتصر على مجرد الاتحاد | | في الوجود ويسمى الحمل الأولي الذاتي لكونه أولى الصدق أو الكذب غير معنى به إلا | أن هذا المفهوم هو نفس ذاته وعنوان حقيقته . فإذا اعتبر بين المفهومات المتغائرة في | جليل النظر ربما احتيج تعيين الإيجاب أو السلب إلى تدقيقه كما يقول الوجود هو | الماهية أو ليس والوجود هو الوحدة أو ليس يحتاج في الأذهان إلى البرهان . وإما أن | يعني به مجرد اتحاد الموضوع والمحمول ذاتا ووجودا ويرجع إلى كون الموضوع من | أفراد المحمول أو كون ما هو فرد أحدهما هو فرد الآخر ويسمى الحمل العرفي | المتعارف لشيوعه بحسب التعارف الصناعي وينقسم بحسب كون المحمول ذاتيا | للموضوع أو عرضيا له إلى الحمل بالذات والحمل بالعرض .

ثم إن في الحمل المتعارف قد يكون الموضوع فردا حقيقيا للمحمول وهو ما | يكون أخص بحسب الصدق كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان وقد يكون فردا اعتباريا وهو | ما يكون أخصيته بحسب نحو الاعتبار كمفهوم الموجود المطلق بالنسبة إلى تعيينه | وكذلك الممكن العام والمفهوم والكلي وما ضاهاها فتلطف في سرك تنتصر انتهى . | وإنما قال ويشبه الخ لأن معنى حمل المواطأة أعني الاتحاد المخصوص لا يصلح | مقسما له وللحمل الاشتقاقي كما لا يخفى .

وفي الأسفار اعلم أن حمل الشيء على الشيء واتحاده معه يتصور على وجهين : | أحدهما : الشائع الصناعي المسمى بالحمل المتعارف وهو عبارة عن مجرد اتحاد | الموضوع والمحمل ووجودا ويرجع إلى كون الموضوع من أفراد مفهوم المحمول سواء | كان الحكم على نفس مفهوم الموضوع كما في القضية الطبيعية أو على أفراده كما في | القضايا المتعارفة من المحصورات وغيرها سواء كان المحكوم به ذاتيا للمحكوم عليه | ويقال له الحمل بالذات أو عرضيا له ويقال له الحمل بالعرض والجميع يسمى حملا | عرضيا . وثانيهما : أن يعني به أن الموضوع هو بعينه نفس ماهية المحمول ومفهومه بعد | أن يلحظ نحو من التغاير أي هذا بعينه عنوان ماهية ذلك لا أن يقتصر على مجرد | الاتحاد في الذات والوجود ويسمى حملا ذاتيا أوليا . أما ذاتيا فلكونه لا يجري ولا | يصدق إلا في الذاتيات . وأما أوليا فلكونه أولى الصدق أو الكذب . فكثيرا ما يصدق | ويكذب محمول واحد على موضوع واحد بل مفهوم واحد على نفسه بخلاف اختلاف | هذين الحملين كالجزئي واللامفهوم واللاممكن بالإمكان العام واللاموجود بالوجود | المطلق وعدم العدم والحرف وشريك الباري والنقيضين ولذلك اعتبرت في التناقض | وحدة أخرى سوى المشروطات الثمانية المشهورة وتلك هي وحدة الحمل والجزئي مثلا | جزئي بالحمل الذاتي ليس بجزئي بل كلي بالحمل المتعارف ومفهوم الحرف حرف | بالأول اسم بالثاني انتهى . وإنما أطنبت الكلام . في هذا المقام . لأنه زل فيه اقدام | الإعلام . ونقلت أيضا ما ذكره العلماء الكرام . عسى أن يتضح به المرام . | |

Halaman 43