Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
وتفصيلهما ما قاله أرسطو من أن الحركة قد تطلق على كون الجسم بحيث أي حد | من حدود المسافة التي تفرض لا يكون ذلك الجسم قبل آن الوصول إلى حد من حدود | المسافة ولا بعد آن الوصول حاصلا في الحد المذكور فيكون في كل آن في جهة أخرى | ويسمى الحركة بمعنى التوسط لكونها حاصلة للجسم فيما بين المبدأ والمنتهى فهي صفة | شخصية موجودة في الخارج دفعة مستمره إلى المنتهى تستلزم اختلاف نسب المتحرك | إلى حدود المسافة فهي باعتبار ذاتها مستمرة - وباعتبار نسبتها إلى تلك الحدود سيالة - | فباعتبار استمرارها وسيلانها تفعل في الخيال أمرا ممتدا غير قار تطلق عليه الحركة | بمعنى القطع لأنه يقطع المسافة بها وإنما هي أمر ممتد لأنه لما ارتسم نسبة المتحرك | | إلى الجزء الثاني في الخيال قبل أن يزول نسبته إلى الجزء الأول عنه يتخيل أمر ممتد | ينطبق على المسافة كما يحصل من القطرات النازلة والشعلة الجوالة أمر ممتد في الحسن | المشترك فيرى لذلك خطا أو دائرة - والحركة بهذا المعنى لا وجود لها إلا في التوهم | لأن المتحرك ما لم يصل إلى المنتهى لم يوجد الحركة بتمامها وإذا وصل فقط انقطعت | الحركة فالحركة بمعنى القطع أمر ممتد غير قار الأجزاء حاصل في الخيال بسيلان | الحركة بمعنى التوسط .
ثم اعلم أن في وجود الحركة اختلافا ذهب بعضهم إلى أن الحركة موجودة | بالبداهة . وعبارة الطوسي في التجريد تنظر إلى هذا حيث قال وجودها ضروري . | وبعضهم ذهب إلى أنها ليست موجودة إذ لو كان لها وجود لكان في أحد الأزمنة الثلاثة | والتالي باطل فالمقدم مثله إما الملازمة فظاهرة . وإما بطلان التالي فلأن الموجود منها | ليس ما في الماضي ولا في المستقبل وذلك ظاهر ولا في الحال لوجوب كونه منقسما | إذ لو كان غير منقسم لكانت المسافة المطابقة له أيضا كذلك ويلزم منه الجزء الذي لا | يتجزئ وإذا انقسم فيكون بعضه ماضيا وبعضه مستقبلا وهما معدومان فإذن لا وجود | للحركة أصلا .
وأجاب الشيخ عن هذا الاستدلال بأن الحركة الحاضرة وإن كانت منقسمة لكن | انقسامها بالقوة لا بالفعل إذ انقسامها إنما هو بالعرض لأنه تابع لانقسام المسافة | والزمان وانقسام هذين الأمرين بالقوة لا بالفعل .
ولا يخفى أن الكلام المنقول عن أرسطو كالمحاكمة بين القولين .
وتحقيق الحق من المذهبين أن الحركة إن أريد منها ما هو بمعنى القطع فالحق ما | ذكره النافون لوجودها - وإن أريد منها ما هو بمعنى التوسط - فالحق ما نقل عن القائلين | بوجودها . |
الحركة في الكيف : هي انتقال الجسم من كيفية إلى كيفية أخرى على التدريج | مع بقاء الصورة النوعية كتسخن الماء وتبرده وتسمى هذه الحركة استحالة أيضا لانتقال | الجسم من حال إلى حال . وإنما قلنا مع بقاء الصورة النوعية إذ لو زالت هذه الصورة | المائية إلى الهوائية بالتسخن أو إلى الأرضية بالتبرد كان هناك أيضا انتقال من كيفية إلى | كيفية أخرى ولكن لا يطلق عليه الحركة لكونه دفعيا بل يطلق عليه الكون والفساد . |
Halaman 16