210

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

التعزير : عقوبة غير مقدرة حقا لله تعالى أو العبد وسببه ما ليس فيه حد من | المعاصي الفعلية أو القولية فهو تأديب دون الحد . وأصله من العزر وهو المنع والردع . | وأكثر التعزير تسعة وثلاثون سوطا عند أبي حنيفة رضي الله عنه وأما عند أبي يوسف | رحمه الله فخمسة وسبعون وفي رواية تسعة وسبعون وهي أصح عنده رحمه الله . وصح | حبس المعزر إن كان فيه مصلحة . وعن أبي يوسف رحمه الله أن التعزير على قدر عظم | الجرم كما في المحيط والذخيرة وغيرهما . وأقله ثلاث من الضربات كما في الكافي أو | واحدة كما في الخزانة أو ما يراه الإمام كملامة وضربة على ما ذكره مشايخنا كما في | الهداية . والأصل أنه إن كان مما يجب به الحد فالأكثر وإلا فمفوض إلى القاضي كما | في فتاوى قاضي خان . وللإمام والقاضي الخيار في التعزير بغير الضرب كاللطم | والتعريك والكلام العنيف والشتم غير القذف أي الشتم المشروع كالشقي والنظر بوجه | | عبوس والأعراض . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز بأخذ المال إلا أنه يرد إلى | الصاحب إن تاب وإلا يصرف إلى ما يرى الإمام والقاضي . وفي مشكل الآثار إن أخذ | المال صار منسوخا . وقيل إن تعزير مثل العلماء والعلوية بالإعلام بأن يقول بلغني أنك | تفعل كذا وتعزير الأمراء والدهاقين به وبالجر إلى باب القاضي وتعزير السوقية ونحوهم | بهما وبالحبس وتعزير الأخسة بهن وبالضرب كما في الزاهدي وغيره .

نعم ما قال مرزا عبد القادر بيدل بادل رحمة الله عليه . |

تاديبي اكرضرورت افتد بهوس

يكدست خطاست كوشمال همه كس

أي مطرب قانون بساط انصاف

دف رابه طبانجه كوب ونى را بنفس

وأشد الضرب التعزير لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد فلا يخفف من حيث | الوصف فيضرب ضربا شديدا لئلا يؤدي إلى فوات المقصود وهو الانزجار وتتقي | المواضع التي تتقي في الحدود . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يضرب فيه الظهر والآلية | فقط . وقيل إن التعزير أشد ضربا حيث يجمع فيه الأسواط في عضو واحد دون الحدود | فإنه يفرق فيها على الأعضاء . ثم حد الزنا لأنه جناية أعظم حيث شرع فيه الرجم ولأنه | ثبت بالكتاب بخلاف حد الشرب فإنه ثبت بقول الصحابة . ثم حد الشرب لأن جناية | الشرب مقطوع بها لشهادة الشرب والإحضار إلى الحاكم بالرائحة . ثم حد القذف لأن | سببه يحتمل جواز صدق القاذف وقد جرى فيه التغليظ من حيث رد الشهادة التي تنزلت | منزلة قطع لسانه فيخفف من حيث الوصف .

ثم اعلم أن الحدود تندرئ بالشبهات والتقادم والتعزير لا يتقادم وجاز عفوه من | جانب المجني عليه عند الطحاوي ومن جانب الإمام عند غيره ووفق بأن الأول في حق | العبد والثاني في حق الله تعالى . |

Halaman 222