35

Durra Thamina

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Editor

حسين محمد علي شكري

Penerbit

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
سور المدينة، وهي ملكٌ لبعض أهل المدينة من النويريين وماؤها عذب حلو، وذرعتها فكان طولها عشرة أذرع ونصف ماء، والباقي بنيان، وعرضها ثلاثة أذرع وشبر، وهي مقابلة المسجد كما ذكرت في الحديث.
بئر أريس
روى مسلم في «صحيحه» من حديث أبي موسى الأشعري ﵁؛ أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقال: لألزمن رسول الله ﷺ ولأكونن معه يومي هذا. قال: فجاء المسجد فسأل عن النبي ﷺ فقالوا: خرج وجه هاهنا، قال: فخرجت على أثره أسال عنه، حتى دخل بئر أريس.
قال: فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسط قفهان وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، قال: فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم.
فجاء أبو بكر الصديق ﵁ فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر. فقلت: على رسلك، قال: ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله! هذا أبو بكر يستأذن، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة»، قال: فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله ﷺ يبشرك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله ﷺ معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله ﷺ وكشف عن ساقيه.
ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا –يريد أخاه- يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ فسلمت عليه وقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن فقال: «ائذن له وبشره بالجنة»، فجئت عمر فقلت: ادخل ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة، قال: فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر.

1 / 58