1240

Durar Lawamic

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Penerbit

الجامعة الإسلامية

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والغاية مثل قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، إذ لو لم يكن الطهر علة لحل القربان، لكان بعيدًا (١).
وبالاستثناء مثل قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، فإن التفرقة بين ثبوت النصف وعدمه، لو لم تكن لعلة العفو للانتفاء لكان بعيدًا.
والاستدراك نحو قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، فلو لم يكن التعقيد علة المؤاخذة لكان ذكره بعيدًا (٢).
ومن الإيماء (٣): ترتيبه الحكم على الوصف نحو: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، إذ لو لم تكن السرقة علة القطع كان بعيدًا ذكرها معه، وكذا: "لا يقضى القاضي وهو غضبان" وبالجملة حيث أشعر الوصف بالعلية.

(١) راجع: المعتمد: ٢/ ٢٥٣، والإحكام للآمدي: ٣/ ٥٨، والمحصول: ٢/ق / ٢/ ٢١١، وشفاء الغليل: ص/ ٤٨، وشرح العضد: ٢/ ٢٣٥، ومناهج العقول: ٣/ ٤٨، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٦٧، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٩٧.
(٢) راجع: المعتمد: ٢/ ٢٥٣، والمحصول: ٢/ ق/ ٢/ ٢١٢، وشفاء الغليل: ص/ ٤٨، والإحكام للآمدي: ٣/ ٥٨، وشرح العضد: ٢/ ٢٣٥، ومناهج العقول: ٣/ ٤٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٩٧.
(٣) جاء في هامش (أ): "كان ينبغي أن يقول: الرابع ترتيبه نظير ما مر من الأنواع".

3 / 277