دمشق فَسمع من ابْن عَسَاكِر وَابْن البيتي وَحدث بهَا بشىء من شعره فَسمع مِنْهُ البرزالي إِذْ ذَاك قبل السبعمائة وَسمع بِمَكَّة من الْفَخر التوزرى وَغَيره وَخرج لنَفسِهِ معجمًا عَن نَحْو ثَلَاثمِائَة وتخرح بِهِ الْفُضَلَاء واثنوا على فضائله وَله من التصانيف شرح الْمُحَرر ومختصر فِي الْفَرَائِض وَله نظم رائق ومحاسن غزيرة وَلم يتَزَوَّج قَالَ سعيد الذهلي كَانَ عَلامَة فى الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَأَجَازَ لَهُ من بَغْدَاد الْكَمَال على ابْن مُحَمَّد بن وضاح وَالْمجد ابْن بلدجي وَمُحَمّد بن الْأَشْرَف وَابْن أبي الدينة وَمُحَمّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحِيم بن الْحسن وَمن دمشق الْفَخر بن البخارى وَآخَرُونَ قَالَ وَكَانَ زاهدا خيرا ذَا مُرُوءَة وفتوة وتواضع ومحاسن كَثِيرَة طارحًا للتكلف على طَريقَة السّلف محبًا للخمول وَكَانَ شيخ الْعرَاق على الأطلاق وصنف عدَّة مصنفات مِنْهَا ادراك الْغَايَة فِي أختصار الْهِدَايَة وَتَحْقِيق الامل فِي الْأُصُول والجدل وتحرير الْمُقَرّر فِي تَقْرِير الْمُحَرر وَالْعدة فِي شرح الْعُمْدَة قَالَ وشيوخه بِالسَّمَاعِ والاجازة نَحْو الثلاثمائة أَخذ عَنهُ فَخر الدّين ابْن الفصيح وَعمر بن عَليّ معيد الْحَنَابِلَة