494

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid

(أيها الناس، خذوها عن خاتم النبيين): الضمير في قوله: خذوها، أي هذه الكلمة وهو ما قلته في حق العترة، أوخذوا هذه الموعظة فإني مبلغها عن الرسول صلى الله عليه وآله.

(إنه يموت منا من يموت وليس بميت): أراد أنه وإن مات فإن ما بعده من الآثار(1) من العلوم والسير الصالحة التي يقتدى بها باقية بعده فهو حي ما دامت حية في أثره.

(ويبلى منا من يبلى وليس ببال): لأن آ ثاره غضة طرية لا تخلق أبدا.

(فلا تقولوا): من أفواهكم بألسنتكم.

(ما(2) لا تعرفون): حقيقة حاله بقلوبكم.

(فإن أكثر الحق فيما تنكرون): وهذا ظاهر، فإن الحق كله في مخالفة الأهواء، فلا جرم أنكرته(3) الطباع لمخالفته لها، وأراد بهذا الكلام الإنكار على من جحد فضل العترة وأنكره.

(واعذروا من لاحجة لكم عليه): عذره إذا جعل له عذرا، وأعذره إذا صار ذا عذر عنده، واعتذر إليه إذا مهد إليه عذره، وتعذر منه واستعذر إذا لم يسعف بحاجته، والمعنى في هذا واجعلوا لي عذرا عند أنفسكم فإنه لا حجة لكم على من أنصف الحق من نفسه، وبذل الحق من عنده.

(وهو أنا): ومصداق ما قلته من وجوب الحجة لي عليكم، وزوال عذركم هو ما أقوله الآن.

Halaman 502