493

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid

(فذلك ميت الأحياء): أراد فذلك الذي يعد ميتا وهو من جملة الأحياء، كما قال تعالى: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}[الأنعام:122]، ولقد صدق من قال(1):

ليس من مات فاستراح بميت .... إنما الميت ميت الأحياء

(فأين تذهبون؟): عن طرق الحق أو عن هذه المواعظ الشافية.

(وأنى تؤفكون؟): تصرفون عن المسالك الواضحة.

(والأعلام قائمة): مستقيمة، لا يلحقها اضطراب.

(والآيات واضحة): جلية بينة لمن استوضح أمرها.

(والمنار منصوبة): هو علم الطريق، وإنما أنثه حملا على معناه، وأراد به الطريقة(2).

(فأين يتاه بكم!): تاه إذا ذهب متحيرا في أمره.

(بل كيف تعمهون!): تترددون.

(وبين أظهركم عترة نبيكم): عترة الرجل هم: أقاربه الأدنون منه، بالقرب منكم مشبه بحال من يلي ظهرك في القرب والدنو.

(وهم أزمة الحق): يتمسك به الخلق فينجون بإمساكه.

(وألسنة الصدق): فيتكلمون به.

(فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن): أراد أحلوهم في أحسن المحال التي أحلهم القرآن فيها، وهو قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23] فالله تعالى أحلهم هذا المحل، وهو البعث على مودتهم وموالاتهم.

(وردوهم ورد(3) الهيم العطاش): أراد وتعلموا منهم تعلم جاهل من عالم، شبههم بالمورد، وشبه من يأخذ منهم بالإبل الهائمة من شدة العطش؛ لما يعتريها من الهيام.

Halaman 501