Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فَأَحْضَرَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قَدِ اشْتَرَى جَارِيَةً لِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ انْقَطَعَتْ بِهِ النَّفَقَةُ وَضَاقَتْ يَدُهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لانْقِطَاعِ الْمَادَّةِ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِجَمَاعَةٍ مِنَ السُّوقَةِ فَلَمْ يَجِدْ قَضَاءً لِذَلِكَ جون أَنْ بَاعَ الْجَارِيَةَ فَلَمَّا قَبَضَ الثَّمَنَ تَذَكَّرَهَا وَتَشَوَّقَ إِلَيْهَا وَاسْتَوْحَشَ مِنْ بُعْدِهَا عَنْهُ حَتَّى لَمْ يُمْكِنْهُ التَّشَاغُلَ بِفِقْهٍ وَلا بِغَيْرِهِ مِنْ شِدَّةِ تَعَلُّقِ قَلْبِهِ بِهَا وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي حَامِدٍ قَدِ اشْتَرَاهَا فَأَوْجَبَتِ الْحَالُ مُضِيَّ أَبِي حَامِدٍ الْفَقِيهِ إِلَى ابْنِ أَبِي حَامِدٍ يَسْأَلُهُ الإِقَالَةَ وَأَخَذَ الْمَالَ مِنَ الْبَائِعِ فَمَضَى وَمَعَهُ الرَّجُلُ فَحِينَ اسْتَأْذَنَ عَلَى ابْنِ أَبِي حَامِدٍ أَذِنَ لَهُ فِي الْحَالِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَهُ وَقَامَ إِلَيْهِ وَأَكْرَمَهُ غَايَةَ الإِكْرَامِ وَسَأَلَهُ عَن حَاله وَمَا جرى بِهِ فَأَخْبَرَهُ أَبُو حَامِدٍ بِخَبَرِ الْفَقِيهِ وَبَيْعِ الْجَارِيَةِ وَسَأَلَهُ قَبْضَ الْمَالِ وَرَدَّ الْجَارِيَةِ عَلَى صَاحِبِهَا
فَلَمْ يَعْرِفِ ابْنُ أَبِي حَامِدٍ لِلْجَارِيَةِ خَبَرًا وَلا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ أَمْرِهَا
وَذَاكَ أَنَّ امْرَأَتَهُ كَانَتِ اشْتَرَتْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ فَوَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَوْرِدَ تَبِيُّنٍ فِي وَجْهِهِ
ثُمَّ قَامَ وَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْ جَارِيَةٍ اشْتُرِيَتْ مِنْ سُوقِ النَّخَّاسِينَ عَلَى الصِّفَةِ وَالنَّعْتِ فَصَادَفَ ذَلِكَ أَنَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ جَالِسَةً وَالْجَارِيَةُ حَاضِرَةً وَهُمْ يُصْلِحُونَ وَجْهَهَا وَقَدْ زُيِّنَتْ بِالثِّيَابِ الْحِسَّانِ وَالْحُلِيِّ وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنَ الزِّينَةِ فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي هَذِهِ الْجَارِيَةُ الَّتِي الْتُمِسَتْ فَسُرَّ بِذَلِكَ سُرُورًا تَامًّا إِذْ كَانَتْ عِنْدَهُ رَغْبَةً فِي قَضَاءِ حَاجَةِ أَبِي حَامِدٍ وَإِنْجَازِ مَا قَصَدَ لَهُ فَعَادَ إِلَى أَبِي حَامِدٍ وَقَالَ لَهُ خِفْتُ أَلا تَكُونَ الْجَارِيَةُ فِي دَارِي وَالآنَ فَهِيَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا وَالأَمْرُ لِلشَّيْخِ أَعَزَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِهَا
1 / 630