Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
حَتَّى جَرَى دَمُّهَا وَمَاتَتْ ثُمَّ أَقْبَلَ يَنْزِعُ حُلِيَّهَا وَيَرْمِي بِهِ إِلَى صَدْرِ السُّمَيْرِيَّةِ ثُمَّ نَزَعَ الثِّيَابَ عَنْهَا وَشَقَّ جَوْفَهَا وَجَعَلَ يُقَطِّعُهَا قِطَعًا وَيَرْمِي بِهَا إِلَى الْمَاءِ
وَكُنَّا قَدْ قَارَبْنَا الْمَدَائِنَ وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ فَرَأَيْتُ مَنْظَرًا لَمْ أَرَ قَطُّ مِثْلَهُ وَمِتُّ جَزَعًا وَقُلْتُ السَّاعَةَ يَقْتُلُنِي لِئَلا أَنِمَّ عَلَيْهِ وَلَمْ أَجِدْ حِيلَةً فَاسْتَسْلَمْتُ وَطَرَحَ نَفْسَهُ كَالْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ شَفَيْتُ نَفْسِي وَقَتَلْتُ نَفْسِي وَيَلْطِمُ وَرَمَى بِالْعُودِ وَجَمِيعَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ فَاكِهَةٍ وَأَكْلٍ وَشَرَابٍ إِلَى الْمَاءِ فَطَلَعَ الْفَجْرُ وَأَضَاءَ وَبَقِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدَائِنِ نِصْفُ فَرْسَخٍ فَطَمِعْتُ فِي الْحِيلَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَصْبَحْنَا أَفَلا تُصَلِّي وَأَرَدْتُ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى الشَّطِّ وَانْحَدِرَ أَنَا فِي السُّمَيْرِيَّةِ وَأَدَعَهُ فَقَالَ بَلَى اطْرَحْنِي إِلَى الشط فقدمن السُّمَيْرِيَّةِ إِلَى الشَّطِّ وَطَرَحْتُهُ فَحِينَ صَعَدَ مِنَ السُّمَيْرِيَّةِ أَذْرُعًا يَسِيرَةً إِذَا سَبْعٌ قَدْ قَفَزَ عَلَيْهِ فَتَنَاوَلَهُ فَرَأَيْتُهُ وَاللَّهِ فِي فَمِهِ كَالْفَأْرَةِ فِي فَمِّ التَّنُّورِ فَلا أَنْسَى مَا وَرَدَ عَلَى قَلْبِي مِنَ السُّرُورِ بِذَلِكَ
فَحَدَرْتُ السَّفِينَةَ فَلَمَّا تَجَاوَزَتِ الْمَدَائِنَ طَرَحْتُ إِلَى الشَّطِّ وَجَمَعْتُ الْحُلِيَّ وَخَبَّأْتُهُ تَحْتَ بَارِيَةِ السُّمَيْرِيَّةِ وَتَأَمَّلْتُ الثِّيَابَ فَغَسَلْتُ مَا أَثَّرَ الدَّمُ فِيهِ وَخَبَّأْتُهُ وَانْحَدَرْتُ فَمَا رَدَّ وَجِهِيَ شَيْءٌ إِلَى الْبَصْرَةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا مَعِي حُلِيٌّ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ وَثِيَابٍ بِعْتُهَا بِجُمْلَةِ دَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ فَأَقَمْتُ بِالْبَصْرَةِ أَتَّجِرُ وَخِفْتُ الْعَوْدَ إِلَى بَغْدَادَ لِئَلا يَرَانِي ذَلِكَ الْغُلامُ أَوْ يُطَالِبَنِي بِالرَّجُلِ أَوْ أُسْأَلَ عَنِ الْحَدِيثِ فَلَمَّا طَالَتِ الْمُدَّةُ وَانْقَضَتِ السُّنُونَ وَقَعَ لِي أَنَّ الأَمْرَ قَدْ نُسِيَ وَاشْتَقْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَكَانَتِ الْبِضَاعَةُ قَدْ نَمَتْ وَزَادَتْ فَاشْتَرَيْتُ بِجَمِيعِهَا تِجَارَةً إِلَى بَغْدَادَ وَدَخَلْتُ وَأَنَا فِيهَا مُنْذُ نَحْوِ سَنَةٍ حَتَّى رَأَيْتَنِي الْيَوْمَ
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
1 / 477