Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَأَطْبَاقِ فَاكِهَةٍ وَثَلْجٍ وَنَبِيذٍ وَكَانَتْ لَيْلَةٌ مُقْمِرَةٌ وَجَاءَ بِعُودٍ فَأَخَذَتْهُ الْجَارِيَةُ فِي حِجْرِهَا فَسَهَّلَ عَلَيَّ لِطِيبِ الْوَقْتِ أَنْ أَخِلَّ بِكَ ثُمَّ قَالَ لِلْغُلامِ امْضِ أَنْتَ فَمَضَى قَالَ ادْفَعْ فَدَفَعْتُ وَكَشَفَتِ الْجَارِيَةُ وَجْهَهَا فَإِذَا هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْبَدْرِ بِشَيْءٍ كَبِيرٍ فَلَمَّا بَلَغْتُ الدَّبَّاغِينَ جَرَّدَ سَيْفًا كَانَ مَعَهُ وَقَالَ ادْفَعْ إِلَى مَكَانٍ أَقُولُ لَكَ وَإِلا ضَرَبْتُ عُنُقَكَ فَقُلْتُ مَا بِكَ إِلَى هَذَا حَاجَةٌ السُّمْعَ وَالطَّاعَةَ فَانْحَدَرْتُ فَقَالَ لَهَا تَأْكُلِينَ شَيْئًا فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَخْرَجَ مَا كَانَ فِي الْجُونَةِ فَإِذَا طَعَامٌ نَظِيفٌ ظَرِيفٌ فَأَكَلا وَألقى الجنوة إِلَيَّ ثُمَّ أَخَذَتِ الْعُودَ وَغَنَّتْ أَحْسَنَ غِنَاءٍ يَكُونُ وَأَطْيَبَهُ فَقَالَ لِي يَا مَلَّاحُ لَوْلا خَوْفِي أَنْ تَسْكَرَ لَسَقَيْتُكَ فَقُلْتُ يَا أُسْتَاذُ أَنَا أَشْرَبُ عِشْرِينَ رَطْلا نَبِيذًا وَلا أَسْكَرُ فَأَعْطَانِي ظَرْفًا فِيهِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَقَالَ اشْرَبْ لِنَفْسِكَ فَجَعَلْتُ أَشْرَبُ عَلَى الْغِنَاءِ واجحدف وَهُمَا يَشْرَبَانِ إِلَى أَنْ دَنَا مِنْهَا فَقَبَّلَهَا كَثِيرًا وَاحْتَجَّتْ شَهْوَتُهُ فَجَامَعَهَا وَأَنَا أَرَاهُ ثُمَّ عَاوَدَهَا دُفُعَاتٍ وَثَمِلَ فَقَالَ يَا فُلانَةُ خُنْتِ عَهْدِي وَمِيثَاقِي وَمَكَّنْتِ فُلانًا مِنْ نَفْسِكِ حَتَّى فَعَلَ بِكِ كَيفَ وَكَيْتَ وَفُلانًا وَفُلانًا وَجَعَلَ يُوَاقِفُهَا وَهِيَ تَقُولُ لَا وَاللَّهِ لَا يَا سَيِّدِي مَا فَعَلْتُ هَذَا وَإِنَّمَا كَذَبُوا عَلَيَّ عِنْدَكَ لِيُبَاعِدُونِي مِنْكَ قَالَ كَذَبْتِ أَنَا تَوَصَّلْتُ إِلَى أَنْ حَصَلْتُ مَعَكُمْ فِي لَيْلَةِ كَذَا فِي الدَّارِ الْفُلانِيَّةِ وَقَدْ دَعَاكِ فُلانٌ وَصَنَعْتُمْ كَذَا وَفَعَلْتُمْ كَذَا وَأَنَا أَرَاكُمْ بَعَيْنِي وَمَا بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ وَتَدْرِينَ لِمَ جِئْتُ بِكِ إِلَى هَذَا الْموضع وعاتبتك هَا هُنَا فَقَالَتْ لَا فَقَالَ لأَنْ أُوَدِّعَكِ وَأَجْعَلَ هَذَا آخِرَ الْعَهْدِ بِكِ وَأَقْتُلَكِ وَأَطْرَحَكِ فِي الْمَاءِ
قَالَ فَجَزِعَتِ الْجَارِيَةُ جَزَعًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَتْ يَا مَوْلايَ وَيَطِيبُ قَلْبُكَ قَالَ إِي وَاللَّهِ ثُمَّ خَالَطَهَا وَأَخْرَجَ تِكَّتِهَا فَكَتَّفَهَا بِهَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي اتَّقِ اللَّهَ مِثْلُ هَذَا الْوَجْهِ وَأَنْتَ تَالِفٌ مِنْ حُبِّهِ تَعْمَلُ بِهِ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ السَّاعَةَ وَاللَّهِ ابْتَدِئُ بِكَ وَأَخَذَ السَّيْفَ فَجَزَعْتُ وَمَسَكْتُ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا فَذَبَحَهَا وَأَمْسَكَهَا
1 / 476