Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَحَدَّثَ الأَصْمَعِيُّ قَالَ رُئِيَ أَبُو السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْعَاشِقِينَ فَقِيلَ يَا أَبَا السَّائِبِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ تَقُولُ هَذَا الْمَقَالِ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي فَوَاللَّهِ إِنَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
يَا هَجْرُ كُفَّ عَنِ الْهَوَى وَدَعِ الْهَوَى ... لِلْعَاشِقِينَ يَطِيبُ يَا هَجْرُ
مَاذَا تُرِيدُ مِنَ الَّذِينَ جُفُونُهُمْ ... قَرْحَى وَحَشْوُ قُلُوبِهِمْ جَمْرُ
والحزن حَشْو صُدُورهمْ ووجوهم ... مِمَّا تَجِنُّ صُدُورُهُمْ صُفْرُ
وَسَوَابِقُ الْعَبَرَاتِ فَوْقَ نُحُورِهِمْ ... دُرَرٌ تَلُوحُ كَأَنَّهَا الْقَطْرُ
صَرْعَى عَلَى جِسْرِ الْهَوَى لِشَقَائِهِمْ ... بِنُفُوسِهِمْ يَتَلاعَبُ الدَّهْرُ حكى لِي بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ مَعَهُمْ فِي سَفِينَةٍ فَوَصَلَتْ إِلَى بَعْضِ الأَمَاكِنِ فَقَالَتْ رَقُّونِي
فَقَالُوا لَيْسَ هَذَا بِمَوْضِعِ صُعُودٍ فَقَالَتْ لَا بُدَّ فَصَعَدَتْ قَالَ وَسِرْنَا فَلَمَّا عُدْنَا وَجَدْنَاهَا قَدْ وَلَدَتْ وَمَاتَتْ هُنَاكَ
وَهَذِهِ امْرَأَةٌ قَدْ هَرَبَتْ مِنْ بَلَدِهَا لِعَارٍ ارْتَكَبَتْهُ فَآثَرَتِ الْمَوْتَ عَلَى الْعَارِ فَانْظُرْ مَا يَصْنَعُ الْهَوَى بِأَرْبَابِهِ
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ قَالَتْ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بن احْمَد قَالَ أَنبأَنَا عبد العزيز بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بن سلمم بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ أَرْدَشِيرَ لَمَّا اسْتَوْثَقَ لَهُ أَمْرَهُ وَأَقَرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ مُلُوكُ الطَّوَائِفِ حَاصَرَ مَلِكَ السِّرْيَانِيَةِ وَكَانَ مُتَحَصِّنًا فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا الْحَضَرُ فَحَاصَرَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهَا حَتَّى رَقَّتْ بِنْتُ الْمَلِكِ يَوْمًا عَلَى الْحِصْنِ فَرَأَتْ أَرْدَشِيرَ فَهَوِيَتْهُ فَنَزَلَتْ فَأَخَذَتْ بِنَشَّابَةً فَكَتَبَتْ عَلَيْهَا إِنْ أَنْتَ شَرَطْتَ لِي أَنْ تَتَزَوَّجَنِي دَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعٍ تَفْتَحُ بِهِ الْمَدِينَةَ بِأَيْسَرِ الْحِيلَةِ وَأَخَفِّ الْمَؤُنَةِ
ثُمَّ رَمَتْ بِالنَّشَابَةِ نَحْوَ أَرْدَشِيرَ
1 / 347