Defending the Sunnah - University of Madinah (Bachelor's)
الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)
Penerbit
جامعة المدينة العالمية
Genre-genre
اتباعها -أي: عن السنة معصيته" -أي: حين تُعاند ولا تستجيب للسنة وتماري وتتوقف؛ فأنت معاند، نسأل الله ﷿ ألا تتردى في الهلاك بسبب ذلك الموقف.
"وكل ما سنّ رسول الله ﷺ فقد ألزمنا الله اتباعه، وجعل في اتباعه طاعته، وفي العنود عن اتباعها -أي: عن السنة- معصيته، التي لم يعذر بها خلقًا ولم يجعل له من اتباع سنن الرسول مخرجًا" الله ﷿ لم يعذر خلقًا أبدًا في عدم اتباعهم للنبي ﷺ، ولم يوجد لهم مخرجًا إلا أن يتبعوه ﵊ لن تجد أبدًا مخرجًا يخرج بك إلى أي خير إلا في اتباعك للنبي ﷺ. أما المخارج إلى غير ذلك فهي كثيرة، ونسأل الله العصمة.
فالصحابة كانوا يقتدون بالنبي ﷺ في كل ما يأمر به، وفي كل ما ينهى عنه، حتى فيما لم يفهموا حكمته، الفاروق -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- يقبل الحجر الأسود ويقول: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يُقبّلك ما قبلتك»، هذا رواه البخاري في كتاب الحج باب ما ذكر في الحجر الأسود وباب تقبيل الحجر، ورواه مسلم أيضًا -رحمهما الله تعالى- في كتاب الحج باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف.
سيدنا عمر -رضي الله تعالى عنه- قبَّل الحجر لمجرد اتباعه لهدي النبي ﷺ وهو يعلم أنه حجر لا يضر ولا ينفع، هو لا يلتمس نفعًا عند الحجر، ونحن نعلم جميعًا أن النافع والضار هو الله ﷾ فهو لم يلتمس من الحجر أيَّ منفعة؛ إنما قبله اتباعًا لهدي النبي ﷺ.
وأيضًا، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: واحد من الناس يقول له: لا نجد صلاة السفر في القرآن يقصد الهيئة أن يصلي ركعتين فقط وما شاكل ذلك، قصر الصلاة الرباعية أو الجمع أو ما شاكل هذا، مع أنها
1 / 130