478

Darj Durar dalam Tafsir Ayat dan Surah

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Penerbit

مجلة الحكمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

وأخذ مسيلمة (١) الكذاب رجلين من المسلمين فقال لأحدهما: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. [قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم. فخلى سبيله، وقال للآخر: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم] (٢). قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: إني أصمّ، فكرر عليه قوله مرارًا والرجل يقول قوله، فأمر بضرب عنقه، ولما سمع ذلك رسول الله ﵇ (٣)، قال: "أما الأول، فقبل رخصة الله تعالى، وأما الآخر فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضيلة فهنيئًا له" (٤). والاختيار الثبات لأنه من عزائم الأنبياء لم يكن له رخصة في التقية قط والأخذ به أولى، ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ﴾ ينذركم ويأمركم أن تتقوا مقته وسخطه.
﴿يَوْمَ تَجِدُ﴾ "يوم" نصب على الظرف لأحد الأشياء الأربعة:
أحدها: الخبر الذي في ليس (٥).

(١) في جميع النسخ: (مسلمة) وهو خطأ، والمثبت من "أ".
(٢) ما بين [...]، ليست في "أ".
(٣) المثبت من "ب"، وفي الأصل و"أ": (رسول الله ﵇)، وفي "ي": (رسول الله عليه).
(٤) لم أعثر على هذه القصة في كتب التفسير التي بين يدي، والمعروف في سبب نزول آية "البقرة" وآية "النحل" ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النّحل: ١٠٦] أنهما نزلتا في عمار بن ياسر وقوم كانوا أسلموا ففتنهم المشركون عن دينهم فثبت على الإِسلام بعضهم، وافتتن البعض الآخر، فروى أبو عبيدة بن محمَّد بن عمار بن ياسر، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر، فعذبوه حتى جاراهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنًا بالإيمان. قال النبي ﷺ: "فإن عادوا فَعُد".
[أخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ٣٧٤) وعبد الرزاق في تفسيره (١/ ٣٦٠)؛ وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٤٩)؛ والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٥٧). وقال الحافظ في الفتح: مرسل رجاله ثقات، وله طريق عند البيهقي في السنن (٨/ ٢٠٨)، وهو مرسل أيضًا].
(٥) وهذا بعيد جدًا أن ينتصب بالخبر الذي في ليس لأن واو النسق لا يعمل ما بعدها فيما قبلها - قاله ابن الأنباري- كما أن ما بين الظرف وناصبه معترضًا وهو كلام طويل والفصل بمثله مستبعد.
[الدر المصون (٣/ ١١٤)].

2 / 478