ولكن الدوق قد تظاهر بالصمم وفتح باب الغرفة، فرأى فيها ديانا وبالقرب منها رجل لم يتبين وجهه في الظلام.
فاكتفى بما رآه وانتبه لصوت مونسورو، فاعتذر وخرج مع رفيق له كان واقفا على الباب وقفة المتنصت.
فلما صارا في الطريق قال له: إن الموعد غدا يا مولاي عند منتصف الليل. - وأي موعد تعني؟ - موعد ديانا مع من تحب. - وكيف عرفت ذلك؟
سمعت العاشقين يتواعدان، وآخر ما سمعتها تقول له: غدا عند منتصف الليل تصعد إلي من النافذة على السلم الحريرية، ونبهني إلى قدومك بالصفير. - ألم تعلم صاحب هذا الصوت؟ - أظنه باسي، ومع ذلك فإذا أمر مولاي فسأكمن له في الغد ساعة الموعد، فأقف على كل شيء. - سنكمن معا أيها الرفيق، والويل لباسي إذا كانت قد بلغت جسارته إلى هذا الحد.
وكان مونسورو قد علم أيضا من أحد خدمه أن امرأته تخونه، ولكن ذلك الخادم لم يعرف ذلك الرجل.
فكان أول ما تبادر إلى ذهن هذا الزوج التعيس أن ذلك الرجل لم يكن غير الدوق.
فالتهب فؤاده غيظا، وعزم على أن يكمن في الليلة الثانية خارج المنزل، وعلى أن يقتل كل من يتأكد له أنه معتد على عرضه، مهما بلغ مقامه من السمو.
غير أن باسي لم يعلم بشيء من هذه المكامن، فأقبل في الليلة الثانية عند منتصف الليل، حتى وصل إلى منزل مونسورو.
فرأى نورا في غرفة ديانا.
فصفر ثلاث مرات حسب الاتفاق، فأطفئ النور في الحال، ثم فتحت النافذة وخرج منها رأس ديانا، التي جعلت تفحص الطريق بنظر الخائف حتى وقع بصرها على باسي من خلال أشعة القمر.
Halaman tidak diketahui