499

Sekuntum Mutiara Berharga

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وهو ممَّن يُعْنَى بقوله (^١) تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥].
والذي عَهِدَه (^٢) المسلمون، وتعوَّده المؤمنون، من المراحم الكريمة، والعواطف الرحيمة: إكرام أهل الدين، وإعظام علماء المسلمين.
والذي حَمَل على رفع هذه الأدعية الصريحة إلى الحضرة الشريفة ــ وإن كانت لم تزل مرفوعةً إلى الله سبحانه بالنية الصحيحة ــ قولُه ﷺ: «الدينُ النَّصيحة»، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتهم» (^٣). وقوله ﷺ: «الأعمال بالنيات» (^٤). وهذان الحديثان مشهوران بالصحة، مُستفاضان (^٥) في الأمة.
ثم إن هذا الشيخ المعظَّم الجليل، والإمام المكرَّم النبيل، أوحد الدهر، وفريد العصر، طراز المملكة الملكية، وعَلَم الدولة السلطانية، لو أقْسَم مُقْسم بالله القدير: إنَّ هذا الإمام الكبير ليس له في عصره مماثل ولا

(^١) «تمكينا. . . بقوله» ليس في (ب). والآية في الأصل و(ب) إلى قوله: ﴿أَمْنًا﴾.
(^٢) (ك): «عهد».
(^٣) أخرجه مسلم رقم (٥٥) من حديث تميم الداري ﵁.
(^٤) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر ﵁.
(^٥) (ف، ك، ط): «ومستفيضان».

1 / 429