476

Sekuntum Mutiara Berharga

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وأما إذا نَذَر الرّجُل أن يسافر إليها لغرضٍ مباح، فهذا جائز، وليس من هذا الباب.
والوجه الثاني: أنَّ هذا (^١) الحديث يقتضي النهي، والنهيُ يقضي التحريم. وما ذكره (^٢) من الأحاديث في زيارة قبر النبيِّ ﷺ فكلُّها ضعيفة باتفاق أهل العلم بالحديث، بل هي موضوعة، لم يرو أحدٌ من أهل السنن المعتمدة شيئًا منها، ولم يحتجَّ أحدٌ من الأئمة بشيءٍ منها، بل مالكٌ ــ إمام أهل المدينة النبوية وأصحابه (^٣) الذين هم أعلم الناس بحكم هذه المسألة ــ كَرِه أن يقول الرجل: زُرْتُ قبرَ النبيِّ ﷺ . ولو كان هذا اللفظ معروفًا (^٤) عندهم، أو مشروعًا، أو مأثورًا عن النبيِّ ﷺ لم يكرهه عالمُ أهل المدينة.
والإمام أحمد ــ أعلم الناس في زمانه بالسنة ــ لما سُئِلَ عن ذلك، لم يكن عنده ما يعتمد عليه في ذلك من الأحاديث إلا حديث أبي هريرة أنَّ النبيّ ﷺ قال: «ما مِنْ رجلٍ يُسَلِّم عليَّ إلاّ ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ ﵇» (^٥).
وعلى هذا اعتمد أبوداود في «سننه» (^٦).

(^١) «هذا» ليست في (ب، ف، م).
(^٢) (ف، ك، ط): «ذكروه». (م): «ذكر».
(^٣) من الأصل فقط.
(^٤) الأصل: «مشروعًا» سهو.
(^٥) أخرجه أحمد (١٠٨١٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٦) رقم (١٧٤٥). قال النووي: بإسناد صحيح. «رياض الصالحين» (ص ١٢٤). وقال العراقي: سنده جيد.

1 / 406