لبعض (^١).
ولمَّا جاء حديثُ أبي سعيد المتفق عليه في «الصحيحين» (^٢) عن النبي ﷺ: «يقولُ اللهُ (^٣): يا آدم! فيقول: لبَّيك وسَعْدَيْك. فينادَى بصوتٍ: إنَّ الله يأمرُكَ أنْ تبعثَ بعثًا إلى النار ...» الحديث.
سألهم الأميرُ: هل هذا الحديث صحيح؟
فقلتُ: نعم، هو في «الصحيحين»، ولم يخالفوا في ذلك، واحتاجَ المنازعُ إلى الإقرار به (^٤).
وطلبَ الأميرُ الكلامَ في مسألة الحرف والصوت؛ لأنَّ ذلك طُلِبَ منه.
فقلتُ: هذا الذي يُحكى عن أحمد (^٥) وأصحابه: أنَّ صوت القارئين ومِدَاد المصاحف قديمٌ أزليٌّ (^٦) = كَذِبٌ مُفترى، لم يقل ذلك أحمد ولا أحدٌ من علماء المسلمين (^٧). وأخرجتُ كُرَّاسًا كان قد أُحْضِرَ (^٨) مع العقيدة،
(^١) (ب، ق): «لبعضهم».
(^٢) البخاري رقم (٤٧٤١)، ومسلم رقم (٢٢٢).
(^٣) (ب، ق، ك، ط، طف) زيادة: «يوم القيامة».
(^٤) في (طف): «ولم يخالف في ذلك أحد» وزاد في آخر العبارة «ووافق الجماعةُ على ذلك».
(^٥) في (ف، ك، ط، طف): «يحكيه [ف: يحكي] كثير من الناس عن الإمام أحمد ...».
(^٦) (طف) زيادة: «كما نقله مجد الدين [كذا، ولعله: فخر الدين] بن الخطيب وغيره».
(^٧) زاد في (طف): «لا من أصحاب أحمد ولا غيرهم».
(^٨) (ف): «حضر»، (طف): «قد أحضرته».