218

Sekuntum Mutiara Berharga

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
يكفِّرون بالمعاصي، ثم رأى المصنِّف أنَّ (^١) الكفر ضد الشكر = اعتقدَ أنَّا إذا جعلنا الأعمال شكرًا لزم انتفاء الشكر بانتفائها، ومتى انتفى الشكر خَلَفه الكفر، ولهذا قال: إنهم بنوا على ذلك التكفير بالذنوب، فلهذا عزى إلى أهل السنة إخراج الأعمال عن الشكر.
قلت: كما أن كثيرًا من المتكلِّمين أخرج الأعمال عن الإيمان لهذه العلة.
قال: وهذا خطأ؛ لأن الكفر (^٢) نوعان؛ أحدهما: كفر النِّعمة، والثاني: الكفر بالله. والكفرُ الذي هو ضدّ الشكر إنما هو كفر النعمة لا الكفر بالله، فإذا زال الشكر خَلَفه كفر النّعمة لا الكفر بالله (^٣).
قلت: على أنه لو كان ضدّ (^٤) الكفر بالله، فَمَن ترك الأعمال شاكرًا بقلبه ولسانه فقد أتى ببعض الشكر وأصله، والكفرُ إنما يثبت إذا عُدِم الشكرُ بالكلية، كما قال أهل السنة: إن من ترك فروع الإيمان لا يكون كافرًا حتى يترك أصل (^٥) الإيمان، وهو الاعتقاد. ولا يلزم من زوال فروع (^٦) الحقيقة التي هي ذات شُعَب وأجزاء زوال اسمها، كالإنسان إذا قُطِعت يدُه، أو الشجرة إذا قُطِع بعض فروعها.

(^١) ليست في (ف).
(^٢) (ف، ك): «التكفير».
(^٣) عبارة «فإذا زال ... الله» تكررت في (أ، ف، والمطبوعة، والفتاوى).
(^٤) (ف، ك): «ضده».
(^٥) باقي النسخ: «أصول».
(^٦) سقطت من (ب، ق).

1 / 148