209

Sekuntum Mutiara Berharga

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها ــ أعني (^١) الذين يقولون: ليس لها في الباطن مدلول هو صفة لله تعالى قطّ، وأنَّ الله لا صفةَ له ثبوتية، بل صفاته إما سلب وإما إضافة (^٢) وإمَّا مركَّبة منهما. أو يثبتون بعض الصفات، وهي السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشر. أو يثبتون الأحوال دون الصفات، على ما قد عُرِف من مذاهب المتكلِّمين (^٣)؛ فهؤلاء قسمان:
قسم يتأوَّلونها ويعيّنون المراد، مثل (^٤) قولهم: «استوى» بمعنى «استولى»، أو بمعنى: علوّ المكانة والقدر (^٥)، أو بمعنى: ظهور نوره للعرش، أو بمعنى (^٦): انتهاء الخلق إليه، إلى غير ذلك من معاني المتكلِّفين (^٧).
وقسم يقولون: الله أعلم بما أراد بها لكنَّا نعلم أنه لم يُرِد إثبات صفة خارجةٍ عما علمناه.
وأما القسمان الواقفان؛ فقسم يقولون: يجوز أن يكون المراد ظاهرها

(^١) الأصل: «عن»!
(^٢) (ب، ق): «سلب وإضافة».
(^٣) (خ): «من مذاهبهم».
(^٤) (ف): «بمثل».
(^٥) (خ): «مكانه والقدرة».
(^٦) «علو ... بمعنى» سقطت من (ف)، وهي لحق في هامش (ك) بخط دقيق مغاير.
(^٧) الأصل: «المتكلمين» قراءة مرجوحة.

1 / 139