ورجح الطبري١ هذا القول، وجوز غيره٢ أمورا أخرى٣، قيل: نزلت في النهي عن من بذل الجزية، وفي من قتل قبل الدعوة، وقيل: في المثلة، وقيل: في القتال في الحرم، وقيل: في الشهر الحرام وفي القتال لغير وجه الله.
١٠٥- قوله تعالى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ .
١- قال الواحدي٤: "قال قتادة: أقبل نبي الله ﷺ وأصحابه في ذي القعدة حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون، فلما كان العام المقبل دخلوا مكة فاعتمروا في ذي القعدة وأقاموا بها ثلاث ليال، فكان المشركون قد فخروا عليه حين٥ ردوه يوم الحديبية فأقصه الله منهم وأنزل الشهر الحرام ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَام﴾ الآية".
قلت: وصله الطبري٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقال فيه: واعتمروا في ذي القعدة وفيه٧: فصالحهم نبي الله ﷺ على أن يرجع من عامه ذلك ويعتمر في العام المقبل فنحروا الهدي بالحديبية وحلقوا وقصروا حتى إذا كان العام المقبل اعتمروا في ذي القعدة حتى دخلوا مكة وفي آخره: فأدخله الله مكة في
١ انظر "٣/ ٥٦٣" ونصه بعد أن حكى قولين بالنسخ وعدمه: "وأولى هذين القولين بالصواب، القول الذي قاله عمر بن عبد العزيز؛ لأن دعوى المدعي نسخ آية ويحتمل أن تكون منسوخة، بغير دلالة على صحة دعواه، تحكم. والتحكم لا يعجز عنه أحد".
٢ هو أبو حيان في "البحر المحيط" "٢/ ٦٥"، فقد ذكر هذه الأقوال كلها وقولًا أخر أسقطه الحافظ هو: "وقيل: في ترك القتال" وفي نقل الحافظ تصرف يسير.
٣ وضع الناسخ بجانب هذين اللفظين في الهامش: ط والسياق بحاجة إلى: "فقال".
٤ "ص٥٠".
٥ رسمت في الأصل بصورة حتى دون تنقيط.
٦ "٣/ ٥٧٦" "٣١٣٣" وفي النقل اختصار وتصرف.
٧ وضع الناسخ على "القعدة" وعلى "فيه" رمزي الصحة.