حلف بغير الله فقد كفر" (١) . وفي الترمذي عن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (٢) .
وقد أبان ﷺ لأمته معالم الديانة، وحمى جناب التوحيد وصانه، وأعلى قواعده وأركانه، وسد كل طريق يوصل إلى الضلال، أو يكون للشرك به اتصال.
ولهذا تغيظ ﷺ وقال للمسيء في المقال الذي قرن مشيئته بمشيئته ذي الجلال: "أجعلتني لله ندا، قل ما شاء الله وحده". والحديث رواه النسائي (٣) .
وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله وحده ثم شاء فلان" رواه أبو داود (٤) .
فهذا نهيه الثابت الصحيح، وزجره البليغ الصريح، عن تعاطي مثل هذا التشريك القبيح، مع أن الله جعل للعبد مشيئته فقال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (الإنسان: من الآية ٣٠) ولكن لصيانة التوحيد وجنابه، سد من الشرك جميع أبوابه، فنهاهم عن تشريك مشيئة الخالق بالمخلوق، ومساواة الرازق بالمرزوق.
(١) بهذا اللفظ لم أعثر عليه في أحد الصحيحين وقد رواه الترمذي (١٥٣٥) وقال حسن، وأبو داود (٣٢٥١) وأحمد (٢/١٢٥) وابن حبان (٤٣٥٨) وصححه، والحاكم (١/٦٥) وصححه.
(٢) روى هذا الحديث بهذا اللفظ أبو داود (٣٢٥١) من حديث ابن عمر ﵁، ورواه أيضا الترمذي (١٥٣٥) .
(٣) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٨٨) والبخاري في الدب المفرد (٧٨٨٣)، واحمد (١/٢١٤،٢٢٤) وابن ماجة (١١٧) من حديث ابن عباس ﵄.
(٤) برقم (٤٩٨٠) وإسناده صحيح.
1 / 117
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.