الشَّيْطَانَ﴾ (يس: من الآية ٦٠) أي: لا تطيعوه، وقال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (التوبة: من الآية ٣١) .
وحديث عدي بن حاتم حين أتى النبي ﷺ وفي عنقه صليب من ذهب وكان على دين "الركوسية" فرقة من النصارى، وكان النبي ﷺ يقرأ سورة براءة فقال اطرح هذا الذي في عنقك، فطرحه، فلما انتهى إلى قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قلت: يا رسول الله، لم يكونوا يعبدونهم فقال: "أليسوا يحرمون ما أحل فيحرمونه، ويحلون ما حرم فيحلونه. قلت: بلى. قال: فتلك عبادتهم" (١) .
ومن أنواع العبادة التعظيمات التي لا يستحقها سوى من له الكبرياء في السماوات والأرض، ومن له العزة جميعا، ولذا جميع التحيات التي كانت تحيا بها الملوك، المنبئة الخضوع، لما كانت ملكا له، وحقا لا يجوز صرف شيء منها لغيره، جعل قراءتها في الصلاة واجبة وجوبا مكررا.
ومن ذلك الحلف بغيره، فمن حلف بغيره، معظما له تعظيم العبادة، فقد أجمع أهل الإسلام على كفره، وإن لم يقصد ذلك صار كفرا دون كفر.
ففي الحديث: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم وأمهاتكم، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" هذا يروى في الصحاح (٢) . وفي الصحيح: "من
(١) رواه الترمذي (٣٠٥٩) والبخاري في التاريخ الكبير (٧/١٠٦) والمزي في تهذيب الكمال (٢٣/١١٧) وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث. وضعفه الدارقطني أيضا.
(٢) رواه البخاري (٥٧٥٧) ومسلم (١٦٤٦) من حديث عبد الله بن عمر ﵁.
1 / 116
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.