ولأنه حاور جميع الأركان التي كلها منصوص عليها في القرآن". (١) والمراد من الشهادتين: الإيمان بالله ورسوله، وقد ذكر ذلك البخاري تعليقا فقال: "بني الإسلام على خمس إيمان بالله ورسوله"، وذكر بقية الحديث. وفي رواية لمسلم "على خمس على أن يوحد الله". وفي رواية "على أن يعبد الله ويكفر من دونه".
فأما الصلاة، فهي مشتقة من الدعاء؛ لاشتمالها عليه هذا قول أكثر أهل العربية والفقهاء.
وشرعا: قربة فعلية ذات إحرام وسلام.
وهي أعظم الدعائم بعد الشهادتين، وفرضت ليلة الإسراء في السماء، وذلك بمكة المشرفة قبل الهجرة بسنة، بخلاف سائر الشرائع؛ فإنها فرضت بالأرض. وفرضها عليه، وعلى أمته ﷺ وهو في السماء، دليل على مزيتها على غيرها من الفرائض.
واختلاف العلماء، هل فرضت ركعتين وزيدت في الحضر أو أربعا ثم قصرت؟ على قولين (٢) .
وقد دل على مشروعيتها الكتاب والسنة، وأجمعت على فرضيتها الأمة، واتفقوا على قتل الممتنع من فعلها، وإنما اختلفوا في قتله، هل كفرا؟ وهو قول جماعة من السلف والخلف، منهم عبد الله بن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
قال أيوب السختياني: "ترك الصلاة كفر، لا يختلف فيه". وحكى إسحاق: عليه إجماع أهل السنة. وقال محمد بن نصر المروزي: "هو
(١) والراجح منهما أنها فرضت ركعتين، ثم زيدت لحديث عائشة ﵂ قالت فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي ﷺ ففرضت أربعا، وتركت صلاة السفر على الأولى.
(٢) رواه البخاري ورقمه (٢٩٣٥) .
1 / 84
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.