وقد تعدد ذكر الصلاة والزكاة في القرآن مقرونتين ومفردتين، وآخر ذلك قوله ﷻ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (البينة:٥) .
وسيأتي أدلة باقي الأركان في موضعها. وأما الشهادة فقد تقدمت دلائلها قبل هذا.
وأخرج الشيخان في صحيحهما عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وحج البيت، وصوم رمضان" (١) .قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (البقرة: من الآية ٣) .
الإيمان في اللغة يطلق على: التصديق.
وأما الإيمان الشرعي المطلوب فقد قدمت من النصوص ما يشهد على القطع أنه قول واعتقاد وعمل (٢) وأكثر السلف على ذلك.
قال أبو العالية: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أي: بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وجنته، وناره، ولقائه، وفسره بعض السلف: بما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار، وقال ابن عباس: بما جاء منه أي: من الله، وقيل: الغيب: القرآن، وقيل: القدر (٣) . ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ (البقرة: من الآية ٣) قال ابن عباس: "أي يقيمون الصلاة بفروضها بإتمام الركوع والسجود
(١) رواه البخاري (٨) ومسلم (١٦) .
(٢) يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.
(٣) انظر: تفسير ابن جرير (١/١٠١) .
1 / 82
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.