والرجوع إلى التوحيد، ﴿وَاتَّقُوهُ﴾ واحذروه كما قال: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ فالتقوى أفضل لباس العبيد.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أداؤها في جميع أوقاتها بإخلاصها له كما شرعت.
قوله: ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ نهي من الله تعالى لرسوله وأمته أجمعين أن يتبعوا سنن المشركين، الذين آثروا الهوى، فآل بهم إلى الافتراق في الدين.
﴿من الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ أي: الإسلام الذي هو دين واحد.
﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ كل شيعة اختارت لها إماما قائدا، فتابعته على تأييد دينها الفاسد، وسيوردهم يوم القيامة شر الموارد، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ (هود:٩٨) .
﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (الروم: من الآية ٣٢) كل أهل دين بما عندهم راضون مسرورون، ظنا منهم انهم إلى الحق مهتدون ﴿وَسَيَعْلمُ الَّذِينَ ظَلمُوا أَيَّ مُنْقَلبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: من الآية ٢٢٧) .
قوله ﷾: ﴿شَرَعَ لكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ أي: بين لكم الدين وهو الإسلام، واختاره لكم دينا وأكرمكم به، وهذا غاية الإكرام.
﴿مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ يعني: الذي أمر رسوله نوحا أن يستقيم عليه، وأن يدعو الناس إليه.
﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِليْكَ﴾ لتدعو إليه كافة العباد، وتجاهد من أبى عنه من أهل الشرك والإلحاد.
﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ أي: أمرناهم به، وهؤلاء هم أرباب الشرائع، وهم ألو العزم من الرسل.
﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾ أي: التوحيد بأن لا يشرك في عبادته سواه.
1 / 206
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.