وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "يمثل القرآن يوم القيامة رجلا، فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره، فيتمثل له خصما فيقول: يا رب، حملته إياي فبئس حامل، تعدى حدودي، وضيع فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي، فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال شأنك به، فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار، ويؤتى بالرجل الصالح، كان قد حمله، وحفظ أمره، فيتمثل خصما دونه فيقول: يا رب، حملته إياي فخير حامل، حفظ حدودي، وعمل بفرائضي، واجتنب معصيتي، واتبع طاعتي، فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقول: شأنك به، فيأخذه بيده فيما يرسله حتى يلبسه حلة الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر" (١) .
وقال ابن مسعود ﵁: "القرآن شافع مشفع، وماحل مصدق، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه قاده إلى النار" (٢) .
وعنه قال: يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه، فيكون قائدا إلى الجنة، ويشهد عليه، فيكون سائقا إلى النار (٣) .
وقال أبو موسى الشعري: "إن هذا القرآن كائن لكم أجرا، وكائن عليكم وزرا، فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم القرآن؛ فإنه من اتبع القرآن هبط به إلى رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زج في قفاه، فقذف في النار. (٤) .
(١) رواه عبد الرزاق (٣/٣٧٢-٣٧٤) وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٦٤) رواه الطبراني وفيه الربيع بن بدر وهو متروك.
(٢) أخرجه الدارمي (٢/٤٣٤) .
(٣) رواه عبد الرزاق (٣/٣٧٢-٣٧٤) وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٦٤) رواه الطبراني وفيه الربيع بن بدر وهو متروك.
(٤) رواه الدارمي (٢/٤٣٣) .
1 / 191
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.