يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات، أو الأعمال، أو الأقوال الظاهرة والباطنة (١) .
فالمحدثات ضربان:
ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلال.
وما أحدث من الخير مما لا خلاف فيه لواحد مما ذكر فهي محدثة غير مذمومة (٢) .
فمن ذلك: جمع عمر ﵁ الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد (٣) .
ومن ذلك: أذان الجمعة الأول (٤) زاده عثمان لحاجة الناس إليه، وأقره علي ﵄، واستمر عمل المسلمين.
ومن ذلك: جمع المصحف في كتاب واحد توقف فيه زيد بن ثابت، ثم وافق أبا بكر وعمر ﵃ على جمعه لما علم انه مصلحة (٥) .
(١) انظر: جامع العلوم والحكم (٢/١٢٧-١٢٨) .
(٢) هذا كلام الإمام الشافعي ﵀، انظر جامع العلوم والحكم (٢/١٣١) وقد رواه البيهقي في "مناقب الشافعي" (١/٤٦٨) .
(٣) رواه مالك في الموطأ (١/١١٤)، والبخاري (٢٠١٠) .
(٤) رواه البخاري (٩١٢) عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما؛ فلما كان عثمان رضي الله تعالى عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء.
(٥) انظر: البخاري (٤٩٨٦) والترمذي (٣١٠٣) .
1 / 156
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.