فلان، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فقال: النبي ﷺ: "المائة الشاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام" (١) .
وما كان منها عقدا منهيا عنه في الشرع: إما لكون المعقود عليه ليس محلا للعقد، أو لفوات شرط فيه، أو لظلم يحصل به للمعقود معه، أو عليه، أو لكون العقد يشغل عن ذكر الله تعالى الواجب عند تضايق وقته.. أو غير ذلك، فهذا العقد قد اضطرب الناس فيه.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: والأقرب إن شاء الله تعالى أنه:
[إن] كان النهي عنه لحق الله ﷿، فهذا يفسد الملك بالكلية ونعني بكون الحق لله تعالى: أنه لا يسقط برضا المتعاقدين عليه.
وإن كان النهي عنه لحق آدميّ معين، بحيث يسقط برضاه، فإنه يقف على رضاه به، فإن رضي لزم العقد واستمر الملك، وإن لم يرض به فله الفسخ، فإن كان الذي يلحقه الضرر لا يعتبر رضاه بالكلية كالزوجة والعبد في الطلاق والعتاق، فلا عبرة برضاه ولا بسخطه، وإن كان النهي رفقا بالمنهي خاصة لما يلحقه من المشقة، فخالف وارتكب المشقة لم يبطل بذلك عمله.
فأما الأول: وهو ما كان النهي عنه لحق الله، فله صور كثيرة:
منها: نكاح من يحرم نكاحه، إما لعينه كالمحرمات على التأبيد بسبب أو نسب أو للجمع أو لفوات شرط ولا يسقط بالتراضي بإسقاطه: كنكاح المعتدة والمحرمة والنكاح بغير ولي ونحو ذلك، فهذا يفسد الملك بالكلية.
(١) رواه البخاري (٢٦٩٥) ومسلم (١٦٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
1 / 126
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.