Ikat yang Tersusun dalam Menceritakan Kebajikan Bangsa Rom
العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم
Penerbit
دار الكتاب العربي - بيروت
Genre-genre
الى داره ووصل الى ذلك الموضع وعرف الحجارة فرفعها فوجد الجوهرة وشكر الله تعالى وخلص من الاضطراب ببركة الشيخ رحمه الله
ومنها انه وقع في زواية اجتماع عظيم واظنها لقراءة مولدالنبي صلى الله عليه وسلم وقد حضر فيها الاشراف من العلماء والامراء وفيهم المفتي المعظم والمولى المفخم احمد بن كمال باشا زاده واسكندر جلبي الدفتر دار وغلب على الشيخ رحمه الله في اثناء المجلس حال وراقب زمانا ثم رفع رأسه وقال لاقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرى بيننا مصاحبة ومكالمة وكان من جملة كلامه عليه الصلاة والسلام قل لمفتيكم ليهتم في امر الفتوى فانه يهمل فيها وقد وقع له في هذا الاسبوع خمسة اجوبة على خلاف الشرع الشريف فلما سمعه المفتي المزبور صلى على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وقال صدق رسول الله وصدقتم في خبركم عنه عليه الصلاة والسلام فانه قد وقع كما قلتم وقصدت تبديل تلك الصور ولم اظفر بها ثم انه عاد الى اسكندر جلبي وقال ان من جملة ما قاله صلى الله عليه وسلم لتقل للدفتر دار ليهتم في امور المسلمين وليتق الله ربه وليحذر من غضب السلطان وهلاكه في يده ان خالف ما امرنا به وكان الامر على ما اخبره من الايعاد فان السلطان اهلكه بعد مدة واباد وقد انتقل في حياته ابنه المسمى بعبد الهادي وكان شابا مفرطا في هوساته ومنهمكا على لذاته وجزعت عليه امه وبكت اياما فاذا بيوم خرج فيه الشيخ عن صومعته وهو يبكي ويقول لها لا تبكين على فقد ولدك وموته بل على عذابه في الآخرة فاني فحصت في غرفات الجنان فما وجدته ثم فتشت في دركات النيران فما وجدته فناديته بأعلى صوت فأجابني بصوت حزين فاستدللت عليه بصوته فاذا هو معذب بعذاب قوم لوط وهل كان له في حياته ابتلاء بالغلمان ثم انه جمع مريديه واعتكف معهم اياما وجاهدوا واجتهدوا في التضرع والدعاء الى ان خرج الشيخ يوما من معتكفه وهو يضحك ويبشر امه بالعفو والرضوان اللهم اعف عنا مع الصالحين في غرف الجنان
Halaman 470