Antara Agama dan Sains: Sejarah Konflik Antara Keduanya dalam Abad Pertengahan Terhadap Ilmu Falak dan Geografi serta Evolusi
بين الدين والعلم: تاريخ الصراع بينهما في القرون الوسطى إزاء علوم الفلك والجغرافيا والنشوء
Genre-genre
Freethinker
وكانت الثانية سلطة فولتير
Voltaire
الأدبية إذ رماه بأنه مغال في رأيه متعصب له، ولما شعر بأن الخطر الأكبر آت من ناحية لاهوتيي الأورثوذكسية، حاول «ده ميليه» أن يحمي نفسه من أذاهم بأن ينشر كتابه تحت اسم مستعار يرمز له رمزا في الصفحة الأولى، وبأن يجري في المقدمة والإهداء على قاعدة «التلاعب بالألفاظ» حتى إذا حاولت السلطات اضطهاده، استطاع أن يعلن أن الكتاب ليس بأكثر من هلاس خيالي. لهذا تجد أنه أشار إلى أن الكتاب عبارة عن أشياء أفضى بها حكيم هندي إلى مبشر مسيحي. غير أن هذه المناورة لم تفده شيئا؛ فإنه جعل «الحكيم الهندي» يرجح أن أيام الخلق التي ذكرت في سفر التكوين لم تكن إلا عصورا متطاولة ودهورا متلاحقة. وهذه الفكرة - مع غيرها من الفكرات التي لا تنزل عنها أثرا من حيث التأثير في اللاهوت النصراني؛ - كانت كافية لأن تعتبر مسممة للأفكار. وعلى هذا لم ينشر الكتاب قبل سنة 1748، أي بعد موت مؤلفه بثلاث سنوات، وكان قد طبع سنة 1735.
وترى من جهة أخرى أن لاهوتية «فولتير» الإلحادية الإنكارية قد تحركت من مكمنها لتضرب في أصول الفكرة الجديدة. فإن «ده ميليه» عندما رأى آثار الحفريات التي كشف عنها في رءوس الجبال، قضى بأن وجودها دليل على أن هذه الجبال كانت يوما من الأيام تحت سطح البحر. ولما تراءى لفولتير أن في هذه الفكرة تأييدا لطوفان نوح أخذ يهاجم المفكر الجديد ويهزأ به بلا شفقة أو هوادة. ومن سوء الحظ أن بعض ما وقع فيه «ده ميليه» من الأخطاء، وما قال به من احتمالات، فتحت لفولتير المجال واسعا وأفسحت له سبيل الاستهزاء والسخرية. ولا مشاحة في أن «فولتير» لن يجد من مادة للسخرية أوسع مجالا من نظرية قال بها «ده ميليه» في جد وصلابة، من أن أول إنسان وجد فوق سطح الأرض قد ولدته «مرمادة».
27
ومن هاتين الصورتين اللاهوتيتين، صورة اللاهوت الأقدس ممثلا في الكنيسة، واللاهوت الإلحادي الكاذب ممثلا في فولتير، لم يظهر «لده ميليه» من أثر أو يعترف له بفضل إلا منذ عهد قريب، عندما قام رجالات العلم في فرنسا وإنجلترا ليوفوه من التكريم حقه. غير أنه على الرغم من كل هذا فإن مؤلفه لم يقض على أثره بتة حتى في حال حياته وبين أبناء عصره؛ فإن «روبينيه»
Robinet
وبونيه
Bonnet
Halaman tidak diketahui