حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا يحيى عَن شُعْبَة، عَن فراس، عَن مدرك بن عمَارَة، عَن ابْن أبي أوفي، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا ينتهب الرجل نهبة ذَات سرف وَهُوَ مُؤمن ".
ثمَّ فسره بِالسِّين، أَي ذَات قدر كَبِير يُنكره النَّاس ويستشرفون لَهُ كنهب الْفُسَّاق فِي الْفَنّ الْحَادِثَة، وَالْمَال الْعَظِيم الْقدر مِمَّا يستعظمه النَّاس، بِخِلَاف الثَّمَرَة والفلس مِمَّا لَا خطر لَهُ.
وَقد كَانَ أَبُو مُحَمَّد ﵀ مُحْتَاجا فِي هَذَا / الْمَتْن الَّذِي لفق من طرق شَتَّى إِلَى بَيَان صَنِيعه لمن يَقْرَؤُهُ، كَمَا قد فعل ذَلِك فِي حَدِيث ذكره من عِنْد مُسلم ﵀، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ نقد.
(٢٨٠) وَذَلِكَ أَنه ذكر فِي الْجِهَاد فِي أَحَادِيث الْإِمَارَة، عَن وَائِل بن حجر، سَأَلَ سَلمَة بن يزِيد الْجعْفِيّ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﷺ َ -، أَرَأَيْت إِن كَانَت علينا أُمَرَاء يسألوننا حَقهم، ويمنعوننا حَقنا، فَمَا تَأْمُرنَا؟
فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَة أَو فِي الثَّالِثَة، فَجَذَبَهُ الأشعت بن قيس، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " اسمعوا وَأَطيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِم مَا حملُوا وَعَلَيْكُم مَا حملتم ".
ثمَّ قَالَ: ذكره فِي سندين عَن وَائِل انْتهى كَلَامه.