219

Bayan Wahm

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Penerbit

دار طيبة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

عَن ابْن عَبَّاس، أَن رجلا أَصَابَته جِرَاحَة على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فأصابته جَنَابَة، فاستفتى فأفتي بِالْغسْلِ، فاغتسل فَمَاتَ، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: " قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، ألم يكن شِفَاء العي السُّؤَال ".
قَالَ عَطاء: فبلغني أَن النَّبِي ﷺ َ - سُئِلَ عَن ذَلِك بعد فَقَالَ: " لَو غسل جسده وَترك رَأسه حَيْثُ أَصَابَهُ الْجراح أَجزَأَهُ ".
ثمَّ أورد الدَّارَقُطْنِيّ الْأَسَانِيد يبين بهَا الْخلاف على الْأَوْزَاعِيّ.
وَمَا فِي شَيْء مِنْهَا إِلَّا هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لم يَقع فِيهَا للتيمم ذكر، وَإِنَّمَا اشْتغل بالقصة لَا بِقِطْعَة التَّيَمُّم، وَلَا يعرف ذكر التَّيَمُّم فِيهَا إِلَّا من رِوَايَة الزبير ابْن خريق، عَن عَطاء، عَن جَابر، كَمَا تقدم، أَو من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِإِسْنَاد بَالغ إِلَى الْغَايَة فِي الضعْف.
(٢٣٠) قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن مُوسَى الْكُوفِي بِمصْر، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي حَمَّاد، عَن عَمْرو بن شمر عَن عَمْرو بن أنس، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: أجنب رجل مَرِيض فِي يَوْم بَارِد، على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، فَغسله أَصْحَابه فَمَاتَ، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا لَهُم قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، إِنَّمَا كَانَ يُجزئ من ذَلِك التَّيَمُّم ".
هَذَا غَايَة فِي الضعْف من جِهَات: نجتزئ مِنْهَا - إِذا لم نقصده بالتنبيه - / على عَمْرو بن شمر فَإِنَّهُ أحد الهالكين /.

2 / 238