Kegembiraan Cahaya
بهجة الأنوار
أكبوا على القرآن شربا لماءه فأوردهم والكل ريان هائم وبعد أن درسوا سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فرأوا أنه لحكمة ما كانت الدعوة في أعوامها الأولى سرا، وما كان ذلك جبنا ولا هلعا من بطش قريش، بل ضنا بالحق الناشئ أن تبطش به يد الباطل اللئيمة، وهذا ما تنبهت إليه الحركات الإسلامية في هذا القرن أي بعد ثلاثة عشر قرنا من تقعيدنا له وتنبيهنا عليه .." ا.ه_) فإنه يجوز له في هذا الموضع أن يدفع عن نفسه ما يخشاه من القتل ونحوه بالقول الذي طلب منه ولو كان ذلك القول شركا وهذا معنى قوله: (أجز تقية بقول ..الخ)، ومعنى قوله: (إن خلص من نيل ضر ..الخ) أي إن خلص ذلك القول من وقوع الضرر في الغير فهو تقييد للجواز، وجواز ما ذكرناه مأخوذ من الكتاب والسنة فأما الكتاب فقوله تعالى: { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } النحل : 106 وقوله تعالى: { إلا أن تتقوا منهم تقاة } آل عمران : 28 وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم - : (عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه((_( ) هذا الحديث ورد بلفظ: »رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان ومالم يستطيعوا وما أكرهوا عليه« وما يقاربها جاء من طريق ابن عباس - رضي الله عنه - رواه الإمام الربيع الفراهيدي في "مسنده" [794] وابن ماجة في "سننه" [2045] وابن حبان في "صحيحه" [7175] والطبراني في "الكبير" [11/109 رقم 11274] والبيهقي في "السنن الكبرى" [7/584 رقم 15094] وابن عدي في "كامله" (2/346 و347) و(5/282) والعقيلي في "الضعفاء" (4/145) وقال: "وهذا يروى من غير هذا الوجه باسناد جيد". ا.ه
وجاء من طريق أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - رواه ابن ماجة في "سننه" [2043]. ومن طريق عقبة بن عامر - رضي الله عنه - عند البيهقي في "السنن الكبرى" (7/585 رقم 15096). كما رواه ابن عدي في "كامله" (3/325) عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - و(2/150) عن أبي بكرة - رضي الله عنه - .
Halaman 367