Kegembiraan Cahaya
بهجة الأنوار
ومثل هذه الأمور في صفة التوبة منها العزم على الفسوق فإن العزم على ذلك من المعاصي الباطنية فيجزي في التوبة منها الرجوع عما عزم عليه والندم على ما كان منه وهذا معنى قوله: (وهكذا العزم على الكفران) والمراد بالكفران هو ما عدا الشرك من المعاصي، أما العزم على الشرك فقد صرح الشهاب ابن حجر(_( ) الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر الكناني العسقلاني المصري من كبار علماء الشافعية ولد بالقاهرة سنة 773ه وتوفي بها سنة 852ه وتصانيفه كثيرة أشهرها "فتح الباري ط" شرح صحيح البخاري و"الإصابة في تمييز الصحابة ط" و"تهذيب التهذيب ط" و"لسان الميزان ط" و"تقريب التهذيب ط" و"تعجيل المنفعة ط" والأربعة في تراجم رجال الحديث و"المطالب العالية ط" و"طبقات المدلسين ط" و"النكت على ابن الصلاح ط" و"تلخيص الحبير ط" و"الدراية ط" و"الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ط" وغيرها. ("ذيل طبقات الحفاظ" لابن فهد ص326 وتعليقات الكوثري عليه ص 335 "ذيل طبقات الحفاظ" للسيوطي ص 380 "الأعلام" للزركلي 1/178)._) أنه شرك، ووجهه أن العازم على الشرك لا يخلو من أحد أمور: إما أن يكون عزمه ذلك لأجل تصويب الشرك، أو لقدح في الإسلام، أو لتردد في التوحيد، أو لجهل بما يلزمه علمه من التوحيد والكل من هذه الأمور شرك، ويحتمل أنه أراد أن نفس العزم على الشرك شرك مع قطع النظر عن هذه الأمور وهو ظاهر عبارته. والله أعلم.
وأما قوله: (فالحق أنه من العصيان) أي فالقول الحق أن العزم على الكفران معصية خلافا لمن قال أنه ليس بمعصية والله سبحانه وتعالى أعلم.
(286)(ولم يرد تائب من ذنبه حتى يرى الموت دنا من قربه)
Halaman 348