442

Memperjuangkan Pandangan dalam Asas-asas

بذل النظر في الأصول

Editor

الدكتور محمد زكي عبد البر

Penerbit

مكتبة التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

٢ - أو يجوز من نفسه سماعه وعدم سماعه على سواء.
٣ - وإما أن لا يذكر أنه سمع أو قرأ، ولكنه غلب على ظنه سماعه أو قراءته.
ففي الوجه الأول: يجوز له الرواية والأخذ بروايته. وهذا مما لا شبهة فيه.
وفي الوجه الثاني: لا يجوز. لأنه لا يجوز للإنسان أن يخبر بما يعلم كذبه أو يشك في ذلك.
وفى الوجه الثالث، اختلفوا:
روى عن أبي حنيفة ﵀: أنه لم يجوز روايته والأخذ بها.
وعن أبي يوسف ومحمد والشافعي ﵏: أنهم جوزوا روايته والأخذ بها.
وهو على مثال اختلافهم في الشاهد: إذا رأى خطه في صك، وهو لا يتذكر.
والصحيح ما قاله أبو حنيفة ﵀، لأن الرواية عن الغير حكم عليه أنه حدثه به، فلا يجوز ذلك إلا عن علم. ولأن الخط يشبه الخط، فكان احتمال الكذب ثابتًا، فيجب التحرز عنه.
والخامسة- الوجود. وهى كالتصانيف المعروفة والكتب المشهورة إلى أقوام مشهورين معروفين، ككتب محمد بن الحسن ﵀ ونحوها. وهذا مما يجوز لمن وقف عليه أن يقول: "هذا مذهب فلان"، و"قال فلان كذا" لأنه ثابت بالتواتر.

1 / 448