428

Atheer Ibn Badis

آثار ابن باديس

Editor

عمار طالبي

Penerbit

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Edisi

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٦٨ ميلادية

تَعَاقُبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِلتَّفْكِيرِ وَالْعَمَلِ
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ (١).
ــ
المناسبة:
لما سأل المشركون بقولهم ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ كما يسألون عن المجهول ذكر لهم القرآن ما يعرفهم به من عظيم آياته وجلائل إنعاماته التي هي من آثار رحمته، فذكر لهم بروج السماء والشمس والقمر، ثم ذكر لهم تعاقب الليل والنهار.
المفردات:
(خلفة): يقولون خلفت الفاكهة بعضها بعضًا خَلَفا- بالتحريك- وخلفة إذا صارت خلفا، من الأولى، وخلف زيد عمرا يخلفه إذا جاء بعده في مكانه، فالخِلْفة مصدر، وهو لما كان على وزن فِعْلَة دال على الهيبة كالركبة، بمعنى الهيئة من الركوب، فالخلفة إذًا هيئة من الخلوف. فإذا قلت خلفه خلفا أو خلوفا فقد أردت مطلق الحدث، وإذا قلت خلفه خلفة فقد أردت هيئة خاصة من الخلوف. (التذكر): قبول التذكير: فإن مخلوقات الله مذكرات للعبد بربه، فتذكره هو قبوله ذلك التذكير واعتباره واتعاظه به. (الشكور): مصدر شكر، بمعنى القيام بعبادته وطاعته لأجل نعمه. (أو): للتفصيل والتنويع،

(١) ٢٥/ ٦٢ الفرقان.

1 / 431