423

Atheer Ibn Badis

آثار ابن باديس

Editor

عمار طالبي

Penerbit

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Edisi

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٦٨ ميلادية

التراكيب:
مفعول المشيئة محذوف قياسًا، وتقدير الكلام ولو شئنا أن نبعث، والبعث في كل قرية منتف بحكم لوْ لأنَّها هنا تدل على امتناع شرطها.
المعنى:
لو أردنا لأرسلنا في كل بلدة ومصر رسولًا ينذرهم ويخوفم من حلول نقمتنا بهم بكفرهم بنا، ومعصيتهم لنا، فيخف عنك عبء ما حملت ويسقط عنك بذلك تعب كثير ولكنا لم نرد ذلك وحملناك أنت وحدك أعباء وأثقال النذارة لجميع القرى ليظهر فضلك بعموم رسالتك ويعظم أجرك بعظم جهادك وصبرك ويكثر ثوابك بكثرة من يؤمن بك، ومن تودُّ وتعمل ليؤمن بك.
حديث:
صح عن النبي ﵌ أنه قال: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود. وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي. وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة». وذكر اللونين الأحمر والأسود لقصد التعميم، هكذا جاء هذا الحديث عن جابر بن عبد الله في صحيح مسلم وجاء فيه من طريق أبي هريرة زيادة «وختم بي النبيون " فتعميم رسالته وختم النبوة به في هذا الحديث الصحيح من طريقيه من مقتضى معنى الآية فإنه لما عمت رسالته ولم يكن معه رسول في حياته وختمت به النبوة فلا يكون كذلك بعد وفاته ثبتبت له كرامة الخصوصية، وعظمة المنزلية وجزالة المثوبة، وهو ما كنا بيناه في معنى الآية، وما أحسن التفسير تعضده الأحاديث الصحاح.

1 / 426