62

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
قَالَ سُفْيَانُ: وَالْأَحْمَسُ: الشَّدِيدُ الشَّحِيحُ عَلَى دِينِهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُسَمَّى الْحُمْسَ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَهْوَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ عَظَّمْتُمْ غَيْرَ حَرَمِكُمُ اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِحَرَمِكُمْ فَكَانُوا لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ وَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ يَعْنِي عَرَفَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿٢٠٠﴾ .
قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا اجْتَمَعُوا بِالْمَوْسِمِ ذَكَرُوا فِعْلَ آبَائِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيَّامِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ فَتَفَاخَرُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَتِ الْأَعْرَابُ إِذَا حَدَّثُوا وتكلموا يَقُولُونَ: وَأَبِيكَ إِنَّهُمْ لَفَعَلُوا كَذَا وَكَذَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الْآيَةَ ﴿٢٠٤﴾ .
قَالَ السُّدِّيُّ نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَظْهَرَ لَهُ الْإِسْلَامَ وَأَعْجَبَ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، وَاللَّهُ يعلم إني صادق، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَرَّ بِزَرْعٍ لِقَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَحُمُرٍ فَأَحْرَقَ الزَّرْعَ وَعَقَرَ الْحُمُرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾
(٢) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ ﴿٢٠٧﴾ .

(١) - أخرجه ابن جرير (٢/١٨١) وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي به وإسناده ضعيف معضل (منقطع براويين متتابعين) .
(٢) - أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" وابن أبي حاتم (لباب النقول: ٤٠) ابن المنذر وأبو نعيم وابن عساكر (فتح القدير: ١/٢١٠) عن ابن المسَيَّبِ به، وهو مرسل، ومراسيل سعيد صحيحة (تهذيب التهذيب: ٤/٨٥) . وأسنده الحاكم (المستدرك: ٣/٤٠٠) والطبراني (المعجم الكبير: ٨/٣٧ - ح: ٧٢٩٦) والبيهقي في "الدلائل" (٢/٥٢٢) من طريق ابن المسيب عن صهيب ﵁ مثله وليس فيه التنصيص على نزول الآية. ويشهد له:
* ما أخرجه الحاكم (المستدرك: ٣/٣٩٨) وابن المنذر (فتح القدير: ١/٢١٠) عن أنس ﵁ قال: نزلت في خروج صهيب مهاجرًا إلى النبي ﷺ.

1 / 65