103

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَبْنَاءَنَا: الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَنِسَاءَنَا: فَاطِمَةَ، وَأَنْفُسَنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵃.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ الْآيَةَ ﴿٦٨﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا أَوْلَى بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ مِنْكَ وَمِنْ غَيْرِكَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا، وَمَا بِكَ إِلَّا الْحَسَدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَرَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَى أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ قَالُوا: لَمَّا هَاجَرَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَاسْتَقَرَّتْ بِهِمُ الدَّارُ، وَهَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ مَا كَانَ، اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَقَالُوا: إِنَّ لَنَا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ ثَأْرًا بِمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ بِبَدْرٍ، فَاجْمَعُوا مَالًا وَأَهْدُوهُ إِلَى النَّجَاشِيِّ لَعَلَّهُ يَدْفَعُ إِلَيْكُمْ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قَوْمِكُمْ، وَلْيَنْتَدِبَ لِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْ ذَوِي آرَائِكُمْ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ مَعَ الْهَدَايَا: الْأُدْمِ وَغَيْرِهِ، فَرَكِبَا الْبَحْرَ وَأَتَيَا الْحَبَشَةَ؛ فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ وَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَقَالَا لَهُ: إِنَّ قَوْمَنَا لَكَ نَاصِحُونَ شَاكِرُونَ، وَلِصَلَاحِكَ مُحِبُّونَ، وَإِنَّهُمْ بَعَثُونَا إِلَيْكَ لِنُحَذِّرَكَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْكَ، لِأَنَّهُمْ قَوْمُ رَجُلٍ كَذَّابٍ خَرَجَ فِينَا يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا السُّفَهَاءَ، وَكُنَّا قَدْ ضَيَّقْنَا عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ وَأَلْجَأْنَاهُمْ إِلَى شِعْبٍ بِأَرْضِنَا لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ بَعَثَ إِلَيْكَ ابْنَ عَمِّهِ لِيُفْسِدَ عَلَيْكَ دِينَكَ وَمُلْكَكَ وَرَعِيَّتَكَ، فَاحْذَرْهُمْ وَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا
لِنَكْفِيَكَهُمْ، قَالُوا: وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ لَا يَسْجُدُونَ لك ولا يحيوك بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي يُحَيِّيكَ بِهَا النَّاسُ رَغْبَةً عَنْ دِينِكَ وَسُنَّتِكَ. قَالَ: فَدَعَاهُمُ النَّجَاشِيُّ، فَلَمَّا حَضَرُوا صَاحَ جَعْفَرٌ بِالْبَابِ: يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ حِزْبُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: نَعَمْ، فَلْيَدْخُلُوا بِأَمَانِ اللَّهِ وَذِمَّتِهِ، فَنَظَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ كَيْفَ يَرْطُنُونَ بِحِزْبِ اللَّهِ وَمَا أَجَابَهُمْ بِهِ النَّجَاشِيُّ، فَسَاءَهُمَا ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ: أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَسْتَكْبِرُونَ أَنْ يَسْجُدُوا لَكَ؟ فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَسْجُدُوا لِي وَتُحَيُّونِي بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي يُحَيِّينِي بها من أتاني مَنْ الْآفَاقِ؟ قَالُوا: نَسْجُدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ وَمَلَّكَكَ، وَإِنَّمَا كانت تلك التحية لَنَا وَنَحْنُ نَعْبُدُ الْأَوْثَانَ، فَبَعَثَ اللَّهُ فِينَا نَبِيًّا صَادِقًا وَأَمَرَنَا بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي يَرْتَضِيهَا اللَّهُ لَنَا، وَهِيَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَعَرَفَ النَّجَاشِيُّ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَأَنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، قَالَ: أَيُّكُمُ الْهَاتِفُ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ

1 / 106