102

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
وَلَدًا وَشُرْبُكُمَا الْخَمْرَ"، فَقَالَا: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الْآيَةَ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمُلَاعَنَةِ، وَجَاءَ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ ﵈، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قال أحدهما لصاحبه: أَقْرِرْ بِالْجِزْيَةِ وَلَا تُلَاعِنْهُ، فَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ، قَالَ: فَرَجَعَا فَقَالَا: نُقِرُّ بِالْجِزْيَةِ وَلَا نُلَاعِنُكَ فَأَقَرَّا بِالْجِزْيَةِ.
(١) - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ فِيمَا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ نَجْرَانَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَا: أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ، قَالَ: "كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ؟ " فَقَالَا: هَاتِ أَنْبِئْنَا، قَالَ: "حُبُّ الصَّلِيبِ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ"، فَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ، فَوَعَدَاهُ عَلَى أَنْ يُغَادِيَاهُ بِالْغَدَاةِ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَبِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يُجِيبَا، فَأَقَرَّا لَهُ بِالْخَرَاجِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ فَعَلَا لَمُطِرَ الْوَادِي نَارًا".
قَالَ جَابِرٌ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ

(١) - أخرجه الحاكم (المستدرك: ٢/٥٩٣، ٥٩٤) وابن مردويه وأبو نعيم (فتح القدير: ١/٣٤٧) من طريق داود به وإسناده صحيح. فبهذه الروايات يثبت سبب نزول الآيتين بحمد الله تعالى. وأصل قصة الملاعنة في صحيح البخاري (فتح الباري: ٨/٩٣ - ح: ٤٣٨٠) ومسند الإمام أحمد (الفتح الرباني: ٢٢/٣٩٣ - ح: ٤٠٤) عن حذيفة ﵁.

1 / 105